ثانيا: أحاديث في العلم:
  ٨٥ - وفي الاعتبار وسلوة العارفين: وعن النبي ÷: «إذا كان يوم القيامة يقول اللّه للمجاهدين والعابدين: ادخلوا الجنة. فيقول العلماء: بفضل علمنا تعبدوا وجاهدوا. فيقول الله: أنتم عندي كملائكتي، اشفعوا فشفعوا ثم أُدْخِلوا».
  ٨٦ - وفي الإرشاد الى نجاة العباد: روي عن النبي ÷ أنه قال: «على يمين عرش الرحمن رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغشاهم بياض، وجوههم نضرة للناظرين، يغبطهم النبيئون والشهداء». فقيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم جماع من نوازع القبائل، يجتمعون على ذكر الله، ينتقون أطائب الكلام كما ينتقي آكل التمر أطايبه».
  ٨٧ - وفي أمالي أبي طالب #: عباد بن صهيب وأبو بكر الهذلي، قالا: سمعنا جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي عليًّا # يقول: سمعت رسول اللّه ÷ يقول: «من أخذ دينه عن التفكر في آلاء اللّه تعالى، وعن التدبر لكتابه، والتفهم لسنتي زالت الرواسي ولم يزل، ومن أخذ دينه عن أفواه الرجال وقلدهم فيه ذهب به الرجال من يمين إلى شمال، وكان من دين اللّه على أعظم زوال».
  ٨٨ - وفي أمالي أبي طالب #: عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب # يحدث أن رسول اللّه ÷، قال: «منهومان لا يشبعان: منهوم دنيا، ومنهوم علم، ومن اقتصر من الدنيا على ما أحل اللّه له سَلِمَ، ومن تناولها من غير حِلِّها هلك، إلاّ أن يتوب ويرجع، ومن أخذ العِلْم عن أهله وحملته نجا، ومن أراد به الدنيا فهي حظه منها».
  ٨٩ - وفي الأمالي الخميسية: عن جابر: أن رجلاً جاء إلى النبي ÷ فقال: أي الناس أعلم؟ قال: «من يجمع علم الناس إلى علمه، وكل صاحب علم غرثان(١) إلى علمه».
  ٩٠ - وفي الأمالي الخميسية: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ÷: «من طلب علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة»، يعني ريحها.
  ٩١ - وفي الإرشاد الى نجاة العباد: روي عن النبي ÷ أنه قال: «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتخبروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار، ولكن تعَلَّمُوه لله والدار الآخرة».
(١) [أي جائع].