2 - ضعف التأليف
  ج - تكرار الحروف، كأن يكرر من إلى، في، عن، وذلك في قول أبي تمام حين وصف ممدوحه باليقظة والنشاط:
  كأنه في اجتماع الروح فيهِ لَهُ ... في كُلِّ جَارِحَةٍ(١) مِنْ جَسمِهِ رُوحُ
٢ - ضعف التأليف
  وهو أن يكون الكلام فيه مخالفة لما اشتهر من القواعد النحوية، كأن نحذف النون من فعل يكن في الجزم حين يليها ساكن، كقول الشاعر:
  لَمْ يَكُ الحَقُّ. سوى أن هاجه(٢) ... رسم دار(٣) قَدْ تَعَفَّتْ(٤) بالمَرَرِ(٥)
  أو أن يقع الضمير المتصل بعد «إلا»، وهو لغة غير مشهورة، كقول الشاعر:
  ليس إلاكَ يا عليُّ هُمَامٌ ... سَيْفه دُونَ عِرْضِهِ مَرْفُوعُ
٣ - التعقيد
  التعقيد هو ألا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المعنى المقصود، ولذلك سببان:
  أولهما: تقديم كلمات أو تأخيرها عن مواضعها الأصلية، ويسمّى التعقيد اللفظي.
  ثانيهما: خفاء دلالة الكلام على المعنى المراد منه، ويسمّى التعقيد المعنوي.
أ - التعقيد اللفظي
  إن اللافت في هذا الأمر هو وجوب أن يسلم التركيب من التعقيد اللفظي، وهو أن يكون الكلام خفي الدلالة على المعنى المراد بسبب تأخير أو تقديم الكلمات عن أماكنها الأصلية، أو بالفصل بين الكلمات التي يجب أن تتجاور، ويتصل بعضها ببعض.
  مثل: ما قَرَأَ إلا واحداً سليم مع كِتاباً أخيه.
  إن هذا الكلام غير فصيح لتعقيده الشديد، إذ إنّ أصله: ما قرأ سليم مع أخيه إلا كتاباً واحداً.
(١) الجارحة: العضو، ويريد هنا أنه يقط نشيط. [القاموس المحيط، مادة: جرح].
(٢) هاج ثار. [القاموس المحيط، مادة: هيج].
(٣) رسم دار: أثرها. [القاموس المحيط، مادة: رسم].
(٤) تعفّت زال أثرها [القاموس المحيط، مادة: عفف].
(٥) المرر: اسم موضع [معجم البلدان، مادة: مرر].