فوائد وفرائد،

عبد الله بن علي القذان (معاصر)

نصيحة إن شاء الله للمؤمنات العفيفات وللطالبات التقيات

صفحة 53 - الجزء 1

  الفاضلة كي تتعرضين بتلك الأفعال إلى دعاء الأرحام الذي لا يرد، فهم يدعون الله لك ولزوجك وأولادك كلما ذُكِرت عندهن، فالبركة عليكم تغدو وتروح، قد ملأ الله بمعاملتكم وأخلاقكم الأسماع، فأنتم في خير في الدنيا والآخرة، وإن قل ما في أيديكم من الحطام.

  وعليك أن تنظري بعين البصيرة إلى بعض النساء الزريات العاصيات كيف يتعاملن مع أزواجهن ومع أرحامه وجيرانه فلا أخلاق ولا إحسان ولا عاطفة على قريب ولا بعيد، والسبب في ذلك عدم التربية في بيت والديها وكما قيل: «إذا بغيت البنت فانشد من أمها البنت في طبع أمها وتزيد» حتى بناتها وأولادها أكثر وقتهم لأمهم أعداء بسبب عدم التربية الحسنة، الجزاء من جنس العمل.

  فعليك أيتها المؤمنة بتربية أولادك فأخلاقك لهم مدرسة كاملة قولاً وفعلاً، علّميهم الصدق، وحذّريهم من الكذب والشتم، وحثّيهم على الدنو من والدهم وقت راحته، واذكري لهم إحسانه إليكم جميعاً ونعمته من أجلكم، فتكوني بهذه الأخلاق قد أرضيتي الله ورسوله وزوجك وأولادك، ثم حثيهم على الطهارات، وقبحي النجاسات عندهم، وأن لا يدخلوا دوراة المياه إلا بأحذية، وحذريهم من التبذير بالماء، وحاولي أن تعطفي قلوب بعضهم على البعض الآخر، وإذا بلغ الأولاد السنة السابعة