[المبنيات]
  وبراك بمعنى أبْرك، وتراك بمعنى اترك، وغير ذلك؛ إذ أفعالها منَعَ ونَزَل وبرَك وترَكَ. فأما الرباعي فسماع لم يسمع فيه إلا عرعار(١) لعبة للصبيان، وقرقار(٢) حكاية صوت الرعد، وعند الأخفش [أنه] قياس فيقال: قرطاس من قرطس، ونحو ذلك.
  (و) مما بُني بناء نزال وإن لم يكن من أسماء الأفعال ما أتى على وزن (فعال) في حال كونه (مصدراً معرفة كفجار(٣)) علماً للفجرة أو الفجور، ويسار للميسرة، وحماد للمحمدة، وهجاج(٤) للباطل، وبوار للهلاك، وغير ذلك.
  (و) مما بني بناء نزال وليس من أسماء الأفعال ما أتى على وزن فعال في حال كونه (صفةً(٥)) من الصفات (مثل يا فسَاق) من فاسقة، ويا لكاع، أي: يا لكعا، ويا خباث، أي: يا خبيثة، ويا ذفار، أي: يا ذافرة، بمعنى منتنة الرائحة، ويا خضاف بخاء وضاد معجمتين، أي: يا خاضفة(٦)، ويا حباق أي: يا حابقة(٧)، فكل
= السكون غير أنه لا يكون بعد الألف ساكن غير مشدد، فحرك بالكسر لالتقاء الساكنين.
(١) فهو بمعنى عرعر.
(٢) يقال: ليس المراد بقرقار حكاية صوت الرعد، وإلا لكان من الأصوات كـ «طَقْ» حكايةَ وقع الحجارة، يؤيده قول نجم الدين حيث قال ما لفظه: ولم يأت في الرباعي عِدْل أصلاً، وإنما قرقار حكاية صوت الرعد فقط، وعرعار حكاية أصوات الصبيان، وعبارة الخبيصي: وقرقار في قوله: قالت: ريح الصبا قرقار، أي: قرقر أي: صوت بالرعد، أي: قالت الريح للسحاب قرقر.
(٣) وليس فجار مصدراً حقيقة، وإنما هو في معنى المصدر، وكذا سائرها، وهو فَجْرَة أطلقت عليه فجار.
(٤) معدول به عن الهجة يقال: هج فلان إذا ركب فرسه، ولم يمض في طريق مستقيم.
(٥) لازمة مختصة بالنداء.
(٦) بمعنى ضارطة.
(٧) بمعنى ضارطة.