تيسير الغفار المعروف بـ (مجموع أهل ذمار)،

عبدالله بن علي العنسي (المتوفى: 1301 هـ)

(باب) في زكاة الذهب والفضة

صفحة 192 - الجزء 2

  كان عند ابتداء الملك، وإن⁣(⁣١) نوى عند الإكراء بنية الاستغلال فمتى كمل له من ذلك اليوم حول وجبت فيه الزكاة ولو لم يجرِ فيه تصرف من بعد النية، فتأمل، والله أعلم.

  مَسْألَة: (ويخرج) المال عن كونه للتجارة أو للاستغلال (بالإضراب) عن كونه للتجارة أو للاستغلال، فإذا أضرب عن جعلها لذلك خرجت عن ذلك وصارت للقنية، وإنما يخرج عن ذلك بالإضراب إذا كان ذلك الإضراب مطلقاً (غير مقيد) الانتهاء ولا مشروطاً، فلو قيده مثلاً بسنة وبعد السنة يتجر فيه أو يستغله فلا حكم لهذا الإضراب وبقيت العين للتجارة أو للاستغلال، وكذا لو كان الإضراب مشروطاً مثلاً بقدوم زيد أو نحوه فإنه لا تأثير لذلك الإضراب، إلا أن يقدم زيد وهو باقٍ على الإضراب المشروط بقدومه خرج المال عن كونه لأحدهما بحصول الإضراب؛ لوقوع شرطه وعدم تغيره حتى حصل الشرط، وأما لو لم يقدم زيد إلا وقد أضرب عن ذلك الإضراب فإنه يبقى المال للتجارة أو الاستغلال وإن حصل شرط الإضراب وهو قدوم زيد؛ لأنه لم يحصل الشرط إلا وقد أضرب عن الإضراب المشروط بقدومه، فتأمل. وأما لو كان الإضراب مقيد الابتداء فيصح، نحو: أن ينوي الإضراب بعد شهرين، فبعد الشهرين يخرج المال عن كونه للتجارة، وكذا في الاستغلال، والله أعلم.

  مَسْألَة: (ولا) يجب (شيء) من الزكاة (في مؤنهما) يعني: مؤن مال التجارة والاستغلال ولو بلغت قيمتها نصاباً، وذلك كآلات التجارة، وما اشتري لإصلاح مال التجارة كالعبيد ليبيعوا ويشتروا، وكالحوانيت للتجارة فيها، وكالجمال للحمل عليها، وكذلك الحطب والسود للحديد، والقرض للدباغ، وكذا الموازين والغرائر والجوالق [وعلف بهائم التجارة، ونفقة العبيد الذي يرابح فيهم، ونحو ذلك مما لا يبقى له عين بعد الاستهلاك]⁣(⁣٢) في مال التجارة، وكالحسيك للخيل ونحوه ولو


(١) في (ج): «فإن».

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).