(كتاب الأيمان)
(كتاب الأيمان)
  اليمين لغة لمعان خمسة:
  الجارحة، ومن ذلك: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى ١٧}[طه].
  والجانب، ومنه: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ}[مريم ٥٢].
  والقوة، ومن ذلك: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}[الزمر ٧٦]، يعني بقوته.
  والشيء السهل يقال: هذا يمين ومنه: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨}[الصافات] يعني: تسهلون لنا الأمر في الدين.
  والقسم، ومنه: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ}[البقرة ٢٢٤]، و {كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ}[المائدة: ٨٩]، {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}[المائدة ٨٩].
  واصطلاحاً: قول أو ما في معناه - والذي في معناه الكتابة - يتقوى به قائله على فعل أمر، وهي اليمين المعقودة، أو تركه، وهي اليمين اللغو(١)، أو أنه(٢) كان أو لم يكن، وهي الغموس، وهذا يشمل ما يلزم فيه الكفارة وما لا يلزم فيه، وعلى(٣) الماضي والمستقبل.
  الدليل من الكتاب: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} قيل: عدم الإكثار، وهو الظاهر، وقيل: لا يقع حنث لو حلف، ويشهد له: {إِذَا حَلَفْتُمْ}. وقيل: تحفظ بالكفارة بعد الحنث، لا تترك اليمين على تكفير.
  السنة قوله ÷: «من حلف على شيء فرأى غيره خيراً منه فليأتِ الذي هو خير وليكفر». الإجماع ظاهر.
(١) كذا في المخطوطات.
(٢) في المخطوطات: وأنه. والمثبت من شرح الأزهار (٨/ ٧) والتاج (٣/ ٤٠٥).
(٣) لفظ شرح الأزهار (٨/ ٨): والماضي والمستقبل.