خلف
  ومن الباب خَلَعَ السُّنْبُلُ، إذا صار له سَفاً، كأنّه خلعَه فأخرجَه. والخليع:
  الذي خَلعه أهلُه، فإِنْ جَنَى لم يُطْلَبُوا بجِنايته، وإنْ جنِىَ عليه لم يَطْلُبوا به.
  وهو قوله:
  ووادٍ كجوف العَيْرِ قفرٍ قطعتُه ... به الذّئبُ يعوِى كالخليع المُعيَّلِ(١)
  والخليع: الذِّئبُ، وقد خُلِع أىّ خَلْعٍ! ويقال الخليع الصائد. ويقال:
  فلانٌ يتخلَّعُ في مِشيتِه، أي يهتزُّ، كأنَّ أعضاءَه تريد أن تتخلَّع(٢). والخالع داءٌ يُصِيب البعير. يقال به خالعٌ، وهو الذي إذا بَرَك لم يقدِرْ على أن يثُور.
  وذلك أنَّه كأنَّه تخلَّعت أعضاؤُه حتَّى سقطت بالأرض. والخَوْلَع: فَزَعٌ يعترِى الفُؤادَ كالمسِّ؛ وهو قياسُ الباب، كأنَّ الفؤادَ قد خُلِع. ويقال قد تخالَعَ القومُ، إذا نَقَضُوا ما كان بَينهم من حِلْف.
خلف
  الخاء واللام والفاء أصولٌ ثلاثة: أحدُها أن يجئَ شئٌ شئِ يقومُ مقامَه، والثاني خِلاف قُدَّام، والثالث التغيُّر
  فالأوّل الخَلَف. والخَلَف: ما جاء بعدُ. ويقولون: هو خَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه. وخَلَف سَوْءٍ من أبيه. فإذا لم يذكُروا صِدقاً ولا سَوْءًا قالوا للجيِّد خَلَف وللردىِّ خَلْف. قال اللَّه تعالى: {فَخَلَفَ} مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ *. والخِلِّيفَى:
  الخلافة، وإنَّما سُمِّيت خلافةً لأنَّ الثَّانى يَجئُ بَعد الأوّلِ قائماً مقامَه. وتقول:
  قعدتُ خِلافَ فُلانٍ، أي بَعْده. والخوالفُ في قوله تعالى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا
(١) لامرئ القيس في معلقته.
(٢) في الأصل: «كأنه أعضاءه يريد أن يتخلع».