[صفة التمتع]
  فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ وَعَامٍ وَاحِدٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطَنٌ يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ.
[صفة التمتع]
  (فَصْلٌ): وَصِفَةُ التَّمَتُّعِ: أَنْ يَفْعَلَ مَا مَرَّ، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ فِي عَقْدِ إِحْرَامِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي مُحْرِمٌ لَكَ بِالعُمْرَةِ، مُتَمَتِّعًا بِهَا إِلَى الحَجِّ»، وَيُقَدِّمُ العُمْرَةَ، فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الحَجَرِ كَمَا سَبَقَ.
  وَتَقْدِيْمُ العُمْرَةِ فِي التَّمَتُّعِ وَالقِرَانِ وَاجِبٌ لَا شَرْطٌ عَلَى المَذْهَبِ.
  وَهْوَ المَرْوِيُّ عَنِ الإِمَامِ الهَادِي إِلَى الحَقِّ، وَالمُؤَيَّدِ باللهِ، وَأَبِي طَالِبٍ، وَالفَرِيْقَيْنِ.
  فَيَطُوفُ وَيَسْعَى لِلْعُمْرَةِ كَمَا سَبَقَ، وَيَحِلُّ لَهُ عَقِيْبَ السَّعْيِ جَمِيْعُ المَحْظُورَاتِ إِلَّا الوَطْءَ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وُجُوبًا، وَيَحِلُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ جَمِيْعُ المَحْظُورَاتِ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ، وَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَلُ؛ لِيَحْلِقَ فِي الحَجِّ، ثُمَّ يُحْرِمُ لِلْحَجِّ مِنْ أَيِّ مَكَّةَ شَاءَ.
  فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى المَذْهَبِ، كَمَا سَبَقَ.
  وَنُدِبَ أَنْ يَكُونَ الإِحْرَامُ يَومَ التَّرْوِيَةِ، أَيْ اليَوْمَ الَّذِي قَبْلَ عَرَفَةَ، وَلَيْسَ الإِحْرَامُ مِنْ مَكَّةَ شَرْطًا.
  فَلَوْ أَحْرَمَ لِلْحَجِّ مِنْ أَيِّ المَوَاقِيْتِ أَوْ مِنْ خَارِجِ المِيْقَاتِ جَازَ - مَا لَمْ يَلْحَقْ بِأَهْلِهِ -، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.