الثلاثاء ، 6/ ذو الحجة/ 1443
/ الحسين بن يحيى مطهر

الحسين بن يحيى مطهر الحسين بن يحيى مطهر الوفاة: 1435

السيد العلامة الحسين بن يحيى بن الحسين المطهر (1366 - 1435) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وبعد .. فهذا تعريف وترجمة لشيخ أهل البيت وسيدهم في هذا العصر المصلح الكبير سيدي وشيخي الحسين بن يحيى بن الحسين المطهر، أعلى الله مقامه ورفع ذكره في الدنيا والآخرة، عملته تلبية لطلب بعض المرشدين الكبار وإلا فلا يحتاج إلى تعريف لشهرة معرفته في عموم البلاد الزيدية، فقد طار ذكره في كل مكان وذاع صيته عند القاصي والدان فعرفه الصغير والكبير والرجال والنساء. نسبه: الحسين بن يحيى بن الحسين بن محمد بن حسين بن أحمد بن زيد بن يحيى بن عبدالله بن أمير الدين بن نهشل بن المطهر بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن الإمام المظلل بالغمام المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم جميعاً الصلاة والسلام. مشائخه الذين أخذ عنهم العلم: أولهم أبوه السيد العلامة الزاهد العابد يحيى بن الحسين بن محمد المطهر، وعمه شقيق أبيه شيخ العترة وعالمهم المبرز الحسن بن الحسين بن محمد المطهر، ثم عمه وشقيق أبيه العلامة أمير الدين بن الحسين بن محمد المطهر، وأهل هذا البيت هم أهل علم وزهد وورع، ولهم شهرة ووجاهة، ولا زال بيتهم معمورًا بالعلم إلى اليوم وإلى ما شاء الله. ومن أساتذته أخوه الأكبر السيد العلامة محمد بن يحيى بن الحسين المطهر حفظه الله. ومن مشائخه ابن عمه العالم المحقق السيد أحمد بن الحسن بن الحسين رحمه الله، ومن مشائخه القاضي العلامة المحقق يحيى جبران جعفر رحمه الله. وأشهر أساتذته ومشائخه الإمام المجدد للدين مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي، رحمة الله عليه ورضوانه. وله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مشائخ غير من ذكرت أخبرني بهم، إلا أنهم غابوا عن ذهني وقت كتابة هذه السطور. تلامذته: أما الذين أخذوا عنه العلم فلا يسعني عدهم لكثرتهم، منهم كاتب هذه الترجمة محمد عبد الله عوض، فإنه من أول مشائخي، فقد تتلمذت على يديه في الأصولين وعلم العربية، وكان حفظه الله يتعهدني بالمواعظ والنصائح في طلب العلم. ومن تلاميذه: العلامة علي بن محمد يحيى المطهر، والعلامة محمد بن ناصر أبو خطاف، والعلامة أحمد محمد يحيى المطهر، والعلامة طه بن مطهر بن محمد المطهر، والعلامة محمد علي عيسى الحذيفي، والعلامة عبدالله بن علي القذان وأولاده وأولاد أخيه، وغيرهم كثير، وعلى كُلٍّ فيعتبر المرشدون اليوم من تلاميذه وتلاميذ تلاميذه. أعماله الإصلاحية: كان من العلماء المنظور إليهم إلا أنه كان له مزية عليهم، وهي الدعوة إلى طلب العلم والحث عليه ومتابعة النصائح والترغيب فيه والتشجيع عليه، وبذل نفسه للتدريس في المسجد الكبير بضحيان وفي بيته، ثم انتقل من ضحيان إلى آل ساري حيث عمر له هناك بيتا وبنى مسجدا هو وأخوع الأكبر العلامة محمد بن يحيى، وفتحا مدرسة علمية وجلسا فيها للتدريس، فأقبل إليهما الطلبة من كل مكان. وما زال في جد واجتهاد في هذا المجال حتى فتح الله تعالى المجال للإرشاد ورأى العلماء أن الفرصة قد سنحت لنشر الدين والدعوة إليه، فاجتمعوا عند مرجعهم الكبير وإمامهم في الدين، رأس الزيدية، السيد العالم الكامل: مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي رحمة الله عليه وبركاته، فبعد المراجعة والمناقشة أسند أمر الإرشاد إلى تلميذه شيخنا العلامة الحسين بن يحيى المطهر مد الله في عمره، ووكل إدارة الإرشاد إليه وفوضه على ذلك، وجعله نائبا عنه يتكلم بلسانه ويكتب ببنانه، له ما له وعليه، لم يثق في أحد من العلماء مثل وثوقه به، ولم يركن على أحد منهم مثل ركونه عليه؛ لشدة معرفته به وطول صحبته له وخبرته به، فإنه رحمه الله قد استحكمت معرفته به وبما هو عليه من الورع الشديد ورسوخ القدم في تقوى الله والزهد والإخلاص لله، والجد في الدعوة إلى الله ونشر الحق، ولمعرفته بقوة أمانته، وتواضعه وحسن خلقه. فانطلق في الإرشاد، ولا يخفى ما يحتاجه الإرشاد: أولًا: إيجاد مرشدين، وكل مرشد يتطلب إرضاء والده والتلطف له وموعظته ليأذن لولده في الإرشاد. وثانياً: إيجاد ميزانية لمواساة المرشدين في حاجاتهم الضرورية لهم ولعوائلهم. وثالثاً: إعداد الأهالي لقبول الإرشاد والمرشدين، وفتح المدارس في بلدانهم وذلك يحتاج إلى تكاليف كبيرة وتحمل مشاق شديدة، ومواجهة مصاعب ومشاكل لا يتحملها إلا ذو الحظ العظيم. انطلق رَحِمَهُ اللَّهُ للإرشاد والدعوة إلى الله وإلى الدين الحق وهو صفر اليدين، لا يجد إلا ما لا بد منه من النفقة لعائلته، ومع ذلك خرج إلى ميدان الإرشاد متوكلاً على الله، ومعتمداً عليه، لا معين له سوى الله جل شأنه؛ فدار في البلاد وطاف فيها ليلاً ونهاراً لتوفير المرشدين وتوفير نفقاتهم بمفرده، وبذل وجهه في ذلك غير مبال بما يلحقه في سبيل الله من ذل المسألة في سبيل الدعوة إلى الله وانكسار البال من الرد، بل صبر لله وفي سبيله، وواصل التطواف في البلاد وترغيب ذوي الأموال في المعاونة في سبيل الله حتى يسر الله له أمره. وهكذا طوَّف البلدان لإيجاد المرشدين فيسَّر الله له ما أراد بعد ما لا يوصف من التعب والعناء، وقد صحبتُه في بعض تطوافه لإيجاد المرشدين فوجدت عنده من الصبر والتحمل وطيبة النفس ما لا يقدَّر. وبحسن سياسته وجميل خلقه مع حسن التوفيق من الله استطاع أن ينجح في ذلك كله، واستطاع أن يرغب الأهالي ويقنعهم بقبول الإرشاد والمرشدين في بلدانهم. ولا يخفى أن العلم والمذهب الحق كان قبل الإرشاد قد انطمس تماماً في بلاد الزيدية عموماً ولم يبق له وجود إلا في زوايا محاصرة في محافظة صعدة وصنعاء، مع ما هو فيه من العلل المهددة له بالموت والانقراض. والحمد لله رب العالمين، يوجد اليوم كثرة من المدارس في قرى ونواحي لم يدخلها التعليم من قبل على طول التأريخ. وبجانب مدارس الرجال توجد مدارس للنساء، وكل هذه المدارس هي خارج البلدان المعروفة بالعلم ودراسته مثل مدينة صنعاء , ومدينة صعدة، ومدينة ذمار، وضحيان، والهجر المشهورة بالعلم في التأريخ. وقد تأسست مدارس الإرشاد المنتشرة في بلاد الزيدية على تقوى الله تعالى وخشيته والإقبال عليه، والزهد في الدنيا والورع عن محارم الله، وابتغاء رضوانه، لا يطلب المرشدون من وراء عملهم الإرشادي أجراً إلا ثواب الله ورضوانه؛ لذلك أثمرت هذه المدارس وكثر المنتسبون إليها، ولقيت الثقة والتقدير عند الناس. وهذا بالإضافة إلى حسن سياسة منشئها العلامة الحسين بن يحيى المطهر حيث منع المنتسبين إليها من التدخل في السياسات الحزبية باسم الإرشاد أو الترويج لحزب أو ضد حزب باسم الإرشاد، أو الوقوف ضد السياسة المحلية باسم الإرشاد وكان رحمة الله عليه يقترض مبالغ كبيرة من المال ليسدد بها حاجة الإرشاد والمرشدين في كل سنة تقريباً واثقاً بأن الله تعالى سيسهل له قضاءه، وكان يلجأ إلى الله تعالى في قضاء الدين فيدعوه ويكثر من سؤاله، وما كان الله تعالى ليخيب رجاءه، فلا تمضي فترة غير طويلة إلا وقد قضى الله عنه الدين. ولم يمت رحمة الله عليه إلا وقد انتشر المذهب في جميع البلاد بين الرجال والنساء ولولا حاجة في نفس يعقوب لسردنا بالتفصيل النتائج المباركة التي تحققت في أيامه المباركة. بل إن أعماله الإرشادية ما زالت جارية إلى اليوم، وإلى ما شاء الله، وصحائف حسناته مفتوحة لتسجيل مضاعفات أجره وثوابه، وفي الحديث: ((من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)). الإصلاح بين الناس وأعمال الخير: كان رحمة الله عليه مهتماً بإصلاح شأن الناس وحل مشاكلهم وكان يذهب ويجيء ويتعب نفسه في هذا السبيل، وقد صحبته كثيراً في هذا المجال. وكان يسافر من بيته في آل ساري جنوب ضحيان إلى بلاد خولان عامر وإلى بلاد سفيان لغرض الإصلاح وحل الخلاف، وكان رحمة الله عليه يميل في حل القضايا إلى الصلح؛ لما فيه من طيبة نفوس الطرفين ورضاهم، ولأن الحكم لا يرضي إلا طرفاً واحداً أما الطرف الآخر فيُكْسِبُه الحكم سخطاً وكرهاً ونفرة عن الحاكم، والمولى رحمة الله عليه بما هو فيه من عمل الإرشاد لا يريد أن ينفر الناس عن الإرشاد؛ لأنه لو حكم لنفر عنه المحكوم عليه ونفروا عن إرشاده ومرشديه؛ لذلك كان يعدل إلى الإصلاح ويسعى بكل جد في إقناع الطرفين بقبوله ويعظ الطرفين ويدعو لهما. وبذلك مع معونة الله وتوفيقه ينجح في الإصلاح في أغلب الأحوال، وبعد أن توسع عمل الإرشاد كان يحول القضايا إلى بعض طلبته. وبعد، فإن له يداً في كل أعمال الخير؛ ففي بناء المساجد وتوسيعها وفرشها وتوفير المياه لها وتوفير الكهرباء له يد عريضة واسعة في كل مكان، وهكذا في بناء مدارس العلم والإرشاد مدارس للرجال، ومدارس للنساء، وتوفير ما تحتاج إليه، فكل مدارس الإرشاد تقريباً قد بنيت بمساعيه. وكم له من يد في مساعدة المرضى الذين اضطرهم المرض إلى العلاج في الخارج، وكم له من مساع في مساعدة الغارمين الذين تحملوا الديون. أما مساعدته المتزوجين على الزواجة فشيء خارج عن الحصر، وله مساع في المعاونة في بناء بيوت المحتاجين وكان له فراسة صائبة وذكاء متوقد مما ساعده على النجاح في أعماله، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 69} [العنكبوت]، فحين عرف الله تعالى منه صدق النية وفقه إلى سبل رضوانه وأحاطه بعنايته وأصلح عمله وبارك في مساعيه وأنار له الطريق، {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج]. مكانته في المجتمع: عظمت مكانته في المجتمع، واشتهر عند الناس في البلاد الزيدية بعلمه وزهده وورعه وتقواه، وعرفه الرجال والنساء، والصغار والكبار، وكانت الوفود تأتيه إلى بيته من كل بلاد الزيدية للسلام عليه وللنظر إلى وجهه، وللتبرك بدعوته والتشرف بمعرفته. وكان رحمة الله عليه لا يحب الشهرة ولا يسعى إليها، وكان يحلف لي إنه يود أن لا يعرفه أحد، وإنه يود أن يجد له مخرجاً من عمل الإرشاد ثم يختفي عن الناس وينعزل في شعب من الشعاب، إلا أن مواصلة الإرشاد حال بينه وبين رغبته. وكان يستقبل الوفود بين ثياب مبتذلة ليس فيها شيء متكلف فكان ينشر على رأسه غترة بيضاء، ويسدلها على جانبي رأسه تقيه من الشمس، ويلبس ثوباً وكوتاً أبيضين غالباً قد أكل الدهر عليهما، ويلبس نعلين من نعال الحجاج التي ينتعلونها في الإحرام. وكان يستقبلهم عند بيته ويجلس لهم فوق التراب، وكان يعظ الوفود ولا يتكلف في مواعظه، وكانوا يصغون لمواعظه ويفتحون لها آذان قلوبهم، وكان يشرح لهم في مواعظه الغرض المقصود من الإرشاد، والكثير من مواعظه مسجل يتناقله الكثير على القروبات، فمن أرادها فليطلبها من ثَمَّ جزاه خيراً. هذا، ولم يصل إلى ما وصل إليه من الشهرة وذياع الصيت وحسن الذكر والمكانة المكينة في قلوب الناس- إلا بسبب ما هو عليه من الإخلاص لله في أعماله، وسلامة قلبه وحسن نيته، ورحمته وشفقته بالناس، ورسوخ قدمه في تقوى الله، وتحري سبل رضوانه، وزهده في الدنيا وزينتها، وورعه الشديد، وخشيته من الله، وإجلاله لجلالته و .. إلى آخر ما هو عليه من سمات الإيمان. وهذا مع ما حظي به من عناية الله وتوفيقه وتسديده، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا 96} [مريم]. وكم حاول المعارضون أن يصرفوا الناس عن محبته واتباعه، وكم حاولوا أن يمسحوا شهرته ويطمسوا ذكره، ويقضوا على مكانته، لقد حاولوا ذلك عاماً بعد عام بكل جد وبكل وسيلة وحيلة فلم ينجحوا ولم يفلحوا. وهذا في حين أنه لم يكن هناك أي ردة فعل أو مقاومة أو معارضة لتلك المحاولات الماكرة من المولى رحمة الله عليه أو من أتباعه، ولم يوجه يوماً مَّا مرشديه بتفنيد دعايات المعارضين وترويجاتهم التي ملأوا بها البلاد وآذان العباد ثقة منه بأن الله لا يصلح عمل المفسدين، ولوعده تعالى للمؤمنين في قوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج]، وصدق الله العظيم: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر:10]، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8]، {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13]، {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11]، وفي دعاء القنوت الصحيح: ((وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت)). كانت محافظة صعدة مشحونة بالعلماء يوم عمل المولى رحمه الله في الإرشاد منهم من هو أكبر علماً منه ومنهم من هو دونه، ومنهم من هو في منزلته، إلا أنه ذاع صيته واشتهر أمره وظهرت بركته، ولعل السر في ذلك يعود إلى الإخلاص لله والزهد والورع والتقوى وحسن العمل، بالإضافة إلى التواضع الذي بلغ فيه غايته ونهايته، والتواضع كما قيل: من مصائد الشرف. ولأمرٍ مَّا بدأ الله به في صفات عباد الرحمن في أواخر سورة الفرقان: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا 63} [الفرقان]. وقد كان رحمه الله يقدر العلماء ويعظمهم جميعاً سواء أكانوا فوقه أم دونه، ولا يرى لنفسه منزلة عندهم، وكان يأتي إليهم ولا يأتون إليه؛ تقديراً منه للعلم وأهله وتعظيماً لحملته. ومن هنا كان رحمة الله عليه محل ثقة الناس، ومهوى أفئدتهم، ومحط أبصارهم، لا يكادون ينظرون إلى غيره من العلماء مع وفرتهم وظهور علمهم. مؤلفاته: وله رحمة الله عليه عدة من المؤلفات، منها: 1 - الجواب الكاشف للالتباس عن مسائل الإفريقي إلياس (طبع). 2 - الجواب الراقي على مسائل العراقي (طبع). 3 - القول السديد شرح منظومة هداية الرشيد (طبع). 4 - المختصر المفيد للمبتدي والمستفيد -في أصول الفقه- (طبع). 5 - شرح متن قطر الندى (طبع). 6 - مختصر في النحو (طبع). 7 - الجواب المضيء (طبع). 8 - الحجج والبيانات المرضية. 9 - الوشي المختار على حدائق الأزهار، وهو هذا الذي بين يديك. وله قدرة على نظم الشعر العربي، وله عدة قصائد بليغة، وعلى نظم الشعر الحميني. وله مواعظ كثيرة مسجلة. كراماته: له كرامات كثيرة جدًّا مشهورة عند الخاص والعام، نذكر قليلًا منها: 1 - قال السيد أحمد بن محمد المطهر: كنت حاضرًا عنده فإذا إنسان جالس يريد أن يرتب عليه من جهة بياض في يديه -يعني البرص- فقلت: كيف؟ قال: كان تحت أذنيه برص وقرأ عليه فذهب فأعلمني فإذا مكان البياض قد تغير إلى سواد. 2 - قصة مسعود الشريف: قال: مرضت أختي فأدخلتها المستشفى الألماني في صنعاء وعملنا لها فحوصات فقرر أخصائي المسالك أن بها فشل كلوي حاد وصرف لنا علاجاً لمدة أسبوع ثم نرجع إليه، وعرضت الفحوصات على دكتور ثاني فأفاد أنه نفس المرض، ثم ذهبت بها إلى سيدي حسين رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فرتب عليها ودعا لها بالشفاء، ثم ذهبت بها إلى صنعاء حسب الموعد وعمل لها الدكتور فحوصات ونظر إلى نتائج الفحوصات فأفاد بأن الكلى طبيعي قد رجعت إلى حالتها الطبيعية وصرف لها علاجاً لمدة شهر، ورجعنا إليه فقال: خلاص بعد الشهر أمورها طبيعية وقد لها أربع سنوات. 3 - قصة عيون الغبيري: قال محمد حسن الغبيري كان معه ولد وبنت يلعبان بإبرة (شرنقة) فدخلت الإبرة في عين الولد فأخرجها ولم يعرف أحد إلا ثاني يوم حين اشتد الألم وورمت عينه فذهبوا به إلى عبدالسلام مرغم (دكتور عيون) في صعدة فكشف عليه ثم أخبرهم أن العين قد انتهت وقال (80 في المائة) هناك خطر على عقله وعلى شبكة العين الثانية ثم أعطاهم علاجاً وموعداً بعد يومين، فذهبوا به إلى سيدي حسين وأخبروه بالقصة والولد عمره سنتان، فأخذه من أبيه وقرأ عليه ونفث وقال: تابعوني إذا تحسن، وفي اليوم الثاني ذهبوا به إلى الدكتور وفحصه تقريباً عشر مرات بالمنظار باستغراب وقال: هذه أول حالة، وابْقَ على ما أنت عليه عند سيدي حسين. وهو الآن في تحسن ويدرك بالنظر ويميز. أولاده: له من الأولاد ثلاثة بنون، أكبرهم علي ثم يحيى ثم أحمد، وكلهم صالحون، وهم من ثقاة أبيهم، أخذوا عنه العلم، وتأدبوا بآدابه، ونشئوا على الورع والتقوى والعفة و .. إلخ. وفاته وموضع قبره: انتقلت روحه الطاهرة إلى رحمة الله يوم الاثنين 19/ ذو الحجة/ 1435 هـ في وقت الظهر بعد بلاء شديد قابله بصبر عظيم ورضا عن الله، وعمره (77) عامًا. واجتمع للصلاة عليه في يوم 20/ 12/ 1435 هـ جموع كبيرة لا تحصى لم تجتمع على غيره مثل ما اجتمع على الصلاة عليه. وموضع قبره عند مسجده الذي بناه في الدقائق من بلاد سحار في محافظة صعدة. انتهى باختصار وتصرف من كتاب المسطور للمولى العلامة محمد عبد الله عوض أيده الله تعالى.