الجمعة ، 6/ شوّال/ 1446
/ علي بن موسى الرضا

علي بن موسى الرضا علي بن موسى الرضا الوفاة: 203

الإمام علي بن موسى الرضا (ع) (153 - 203 هـ) وَمَأْمُونُهُم سَمَّ الرِّضَا وابنَ جعفرٍ ... محمّداً الصَّوّامَ فالخَطْبُ فَاجِعُ الإمام أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين السبط بن علي الوصي صلوات الله وسلامه عليهم، ولقب الإمام الرضا، وصف بالمصدر مبالغة كعَدْل، وليس برضيٍّ صفة على فعيل خلاف ما في القاموس. قال الإمام الحسن بن بدر الدين في الأنوار: أو كَعَلِيٍّ ذي المناقِب الرِّضا ... المدره الحَبْر بنِ موسى المرتضى أولاده: محمد التقي، والحسن، وعلي، وحسين، وموسى. بيعته: قال في الشافي: وكان المأمون وأولاده وأهل بيته وبنو هاشم أول من بايعه، ثم الناس على مراتبهم، والأمراء والقواد، وجميع الأجناد، وأعطى الناس المأمون عطاء واسعاً للبيعة، وضرب اسمه في السكة والطراز، وجعل له في الخطبة موضعاً، فكان إذا بلغه الخطيب، قال: اللهم صلّ على الإمام الرضا علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين سيد شباب أهل الجنة بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، ثم يقول: ستّةُ آباءٍ همُ ما همُ ... همْ خيرُ من يشرب صَوْبَ الغَمَام وكلام الإمام يشير إلى أن البيعة كانت بالإمامة، وكلام غيره أنها بولاية العهد. قال عليه السلام: وكانت بيعة المأمون لعلي بن موسى الرضا لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين، قال: وقلبوا السواد إلى الخضرة، ومن لبس السواد مُزِّق عليه في جميع الآفاق، وكذلك كسوة البيت الحرام. إلى أن قال: ثم دَسّ عليه السم، فقتله، ولم يختلف في قتله بالسم، ثم قال: كما قال أبو فراس بن حمدان: بَاؤُا بقتلِ الرِّضا مِنْ بعدِ بَيْعَتِه ... وأبصروا بعضَ يومٍ رُشْدَهم وعَمُوا وأجمع على إمامته أهل البيت وغيرُهم، قال الإمام المنصور بالله في الجزء الثاني من الشافي في سياق كلام: وعلى أنا قد أجمعنا نحن وبنو العباس على إمامة علي بن موسى الرضا عليه السلام، ولم نختلف في ذلك نحن ولا هم، انتهى. قال المنصور بالله عليه السلام: ولما مات أظهر جزعاً عظيماً، وقَبَره إلى جنب أبيه تودداً وإظهاراً للإنصاف، فَغَبِيَ قبر هارون حتى كأنه لم يكن هناك، ونسب المشهد إلى علي بن موسى الرضا، فلا يَعْرِف أن هناك هارون إلا أهل المعرفة، وهكذا ينبغي أن يكون الحق والباطل، وإلا فالدولة العباسية إلى الآن، ومنشأ الدعوة العباسية خراسان، فصغَّر الله الباطل، وعظَّم الحق، انتهى. وفاته عليه السلام: سنة ثلاث ومائتين وله من العمر خمس وخمسون سنة. مشهده عليه السلام: بطوس، قال فيه جده الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «ستُقْتَلُ بضعة منّي بخراسان، ما يَزُورُها مَكْرُوْبٌ إلا نَفَّسَ الله كربته، ولا مذنب إلا غفر الله ذنبه». التحف شرح الزلف (ص: 153)