الجمعة ، 6/ شوّال/ 1446
/ شرف الدين (يحيى)

شرف الدين (يحيى) شرف الدين (يحيى) الوفاة: 965

شرف الدين (يحيى) (877 - 965 هـ) الإمام المتوكل على الله يحيى (شرف الدين) بن شمس الدين الحسني المفضلي اليمني: من أئمة الزيدية المجتهدين المجددين، له اسمان أحدهما يحيى والآخر شرف الدين وهو الذي اشتهر به. ولد في شهر رمضان بحصن حضور من أعمال كوكبان، ونشأ بذمار وظفير حجة وقرأ بهما على مشائخ في الفقه والعربية والأصولين، ثم ارتحل سنة 893 هـ = 1487 م إلى مدينة صنعاء مع أبويه فتم له فيها القراءة على أكابر علمائها، وبرع في العلوم النقلية والعقلية وارتقى مراتب الكمال بكمال الفتوة والكياسة، فأقبل على نشر العلم وتدريسه، ولما رأى اضطراب أحوال زمانه وخلوه من القائم بالإمامة خصوصاً بعد أسر شيخه الإمام محمد بن علي الوشلي (المتقدم ترجمته) أخذ في جمع الفضلاء والأعيان ممن يتم بهم اجتماع الكلمة إلى محروس الظفير، وأظهر دعوته من هناك عاشر جمادى الأولى سنة 912 هـ 28 سبتمبر 1506 م ولعب دوراً بارزاً في تاريخ اليمن بعد سقوط السلطان عامر بن عبد الوهاب ومقتله سنة 932 هـ 1525 م على يد الجراكسة (العساكر المصرية) في الوقت الذي كان فيه الإمام شرف الدين على مشارف صنعاء لاستفتاحها، فلما استولى عليها بإعانة أهلها في ذات السنة المتقدمة تتالت عليه الفتوح بسقوط المدن والحصون، وقهر مناوئيه من الأشراف الحمزات وأخضع معاقلهم في الجوف وصعدة للطاعة سنة 940 هـ 1533 م وبدأ التوسع إلى الجنوب من صنعاء التي جعلها مستقر حكمه حتى بلغ ولده المطهر إلى تعز ونواحي عدن، وقامت جيوشه سنة 942 هـ 1535 م بمحاصرة بقية عساكر الجراكسة بزبيد ملحقين بهم هزيمة كبيرة، ومن هناك صفت له معظم البلاد اليمنية، وتوطدت له أركان الدولة القوية بعمارة الحصون والقلاع وابتناء المصالح العامة، واختط سنة 942 هـ 1535 م محروس الجراف خارج صنعاء لتكون موضع هجرته ودار حكمه وإليها وفد مئات العلماء والأدباء من الزيدية والشافعية وأهالي المخلاف السليماني، وتمتع اليمن في ظل حكمه بالسلم العام وازدهار العلم، وبالغ في الاهتمام بالعلماء وتشجيعهم على التأليف والتصنيف، وقد ذكر المؤرخون قصة احتفاءه بالتفسير الذي صنفه معاصره العلامة ابن بهران وأمره بزفه بالطبلخانات والأزياج وحمل العساكر الإمامية له في صندوق عظيم وموكب مهيب إلى الجامع الكبير بصنعاء. لكن ما هي إلا عدة سنوات تقارب العقد حتى بدأ الأتراك العثمانيون بتدعيم نفوذهم في اليمن شيئاً فشيئاً، يقابله مدافعة من جانب الإمام حتى بلغ ذروته سنة 952 هـ 1545 م بالانقضاض على بلاد الإمام ساعدهم في ذلك نشوب الخلاف بينه وبين ولده المطهر، فلما سقطت تعز في أيديهم انتقل الإمام عن صنعاء إلى كوكبان ومنها إلى ظفير حجة تاركاً أمر محاربة الأتراك لولده المطهر، وهناك توفي سابع جمادى الآخرة سنة 965 هـ ودفن إلى جنب جده الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى عن 87 سنة وأشهر من مولده. ومن مؤلفاته: · الأثمار في فقه الأئمة الأطهار. · الأحكام في أصول المذهب. · منظومة قصص الحق في مدح وذكر معجزات سيد الخلق. · الإمامة والحسبة (بحث). · الدعاء بسبحان الله وبحمده (بحث). · شرح خطبة الأثمار (خ). · الرسالة الصادعة بأسنى المطالب، الشاملة للفضائل حول حديث سد الأبواب. · رسالة كتبها إلى الشريف أبي نمي محمد بن بركات الحسني صاحب مكة في نحو سنة 940 هـ. · الرسالة المانعة من استعمال المحرمات الجامعة في علة التحريم بين الحشيشة والقات وغيرها من سائر المسكرات (خ). · الأدخار (رسالة). · حقيقة السكر. · إجازة في الحديث. · رسالة حول المقامات الأربعة الموضوعة في الحرم المكي. · رسائل متبادلة بينه وبين سلاطين آل جعفر. · الجوابات والرسائل (خ)، ومن محتوياتها، جواب على أسئلة السيد صارم الدين الوزير، (جواب مسائل وردت من صعدة) رسالة إلى القاضي محمد بن أحمد حابس، رسالة إلى القاضي محمد بن أحمد مظفر، رسالة إلى الأمير بروستاي، رسالة إلى الأشراف آل المنصور عبدالله بن حمزة، رسالة إلى السلطان عامر بن عبدالوهاب، رسالة إلى الشريفة دهماء. · جواب الإمام شرف الدين بشأن التصوف. · الوصية. · تخميس أبيات السهيلي وقصائد عديدة. · كتاب ما يجب أن يعيه الواعون، في مسائل برك الطهور وذكر الطاعون. أعلام المؤلفين الزيدية (2/ 458)