الجمعة ، 6/ شوّال/ 1446
/ محمد بن عقيل العلوي

محمد بن عقيل العلوي محمد بن عقيل العلوي الوفاة: 1350

محمد بن عقيل العلوي (1279 - 1350 هـ) السيد العلامة محمد بن عقيل بن عبدالله بن يحيى العلوي الحسيني، الحضرمي، عالم شهير وإمام جليل، مولده في شهر شعبان سنة 1279 ببلدة مسيلة آل شيخ قرب تريم من بلاد حضرموت وبها نشأ وقرأ القرآن ومتون الفقه على والده وعمه وعلى السيد أبي بكر بن شهاب وغيرهم، حتى أصبح من كبار العلماء المتحررين، توفى والده وهو في الخامسة عشرة وأقام مقامه في رئاسة عائلته، ورحل إلى سنغافورة والبلاد الجاوية وعمره 17 عاماً فأقام هناك تاجراً وداعية إلى الله، ولم يقبل مناصب الدول وقد أراده الملك حسين بن علي أن يكون ناظراً للمعارف بمكة المكرمة سنة 1340 هـ فأبى، ورأس مجلس استشارة السلامي في سنغافورة، كما أسس هناك جمعية إسلامية ومجلة وجريدة عربيتين ومدرسة دينية، وحج ثلاث مرات أقام في إحداها بالحجاز مع عائلته ستة شهور، وسافر إلى الهند مراراً وإلى اليابان والصين وروسيا وبرلين وفرنسا، وكان قوي الحجة ثابت الفكر شديد الفهم باحثاً محققاً نقاداً مطلعاً زار العراق وسورية وغيرها، قال السيد وضاح بن عبد الباري طاهر في كتابه (ضحايا المؤرخين ابن خلدون وابن عبيد الله: السقاف نموذجاً) معلقاً على إسماعيل الأكوع وما ذكره في كتابه (هجر العلم) في حاشية ص 1698 نقلاً عن المؤرخ صالح بن خالد العلوي في كتابه (تاريخ حضرموت 1/ 323) الذي ذكر فيه أن من الإمامية في عصره الشاعر أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب المتوفي سنة 1341 ومحمد بن عقيل، قال السيد الباحث وضاح عبد الباري ما لفظه: (لم ينتقل العلامة ابن عقيل إلى مذهب الإمامية بل إلى مذهب الزيدية كما أشار إليه العلامة رشيد رضا في (المنار) ذو القعدة 1350 هـ مارس 1932 م مجلد 36 جزء 3، ص 238، قال رحمه الله عن ابن عقيل رحمه الله: وقد نشأ على مذهب الشافعية تربية وتعليماً وعملاً، ولكنه كان مع ذلك مستقل الفكر في المسائل العلمية والدينية إلا في ما ملك وجدانه من شعور السيادة ولوازم عقبيته!!! وقد علمت منه أنه ترك مذهب الشافعي لا إلى اتباع الدليل بل إلى تقليد مذهب العترة أو آل البيت -أي مذهب الزيدية- وأخبرني أنه حاول إقناع الملك حسين بنشر هذا المذهب في الحجاز، والحكم به دون مذهب أبي حنيفة الذي أجبرت دولة الترك شرفاء مكة على تقليده فلم يقبل فغضب عليه إلى أن يقول: ثم سعى لدى شيخ الأزهر في مصر لتقرير تدريس هذا المذهب في الأزهر فلم يقبل وأنا لم أنكر عليه هذا السعي لأن مذهب الزيدية في الفقه كغيره من المذاهب الأربعة التي تدرس في الأزهر وقلما يخالف بعضها في حكم إلا ويكون موافقاً للآخر منها، وإنما كنت أعارضه قولاً وكتابة هذا الغلو في العلويين الذي تأباه حالة البشر الاجتماعية في هذا العصر .. إلخ ما نقله، قلت: ومن كتبه ونصوصه يظهر نزوعه إلى مذهب العترة ناهيك عن شهادة العلامة رشيد رضا. أخبار السيد محمد بن عقيل شهيرة وفضائله جمة وفيرة وأبحاثه عميقة غزيرة، توفى رحمه الله صباح الثلاثاء 13 ربيع الأول سنة 1350 هـ في الحديدة وشيع نعشه رجال الدولة والجيش اليمني منكساً سلاحه وأقفلت المحاكم في اليمن ثلاثة أيام. ومن مؤلفاته: · النصائح الكافية لمن يتولى معاوية. · الحمية من مضار الرقية. · تقوية الإيمان برد تزكية ابن أبي سفيان. · فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين أمية وبني هاشم. · العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل. · ثمرات المطالعة. · أحاديث المختار في معالي الكرار. · كتبه ومراسلاته لإخوانه. أعلام المؤلفين الزيدية (2/ 285)