ابن لقمان ( 967 - 1039) السيد الإمام المحقق، الأستاذ شمس الدين أحمد بن محمد بن لقمان بن أحمد بن شمس الدين بن الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى عَلَيْهِمْ السَّلَامُ. كان علماً من أعلام الشريعة المصطفوية، وصدراً في صدور العصابة الهاشمية، محققاً في كل العلوم الإسلامية معقولاتها ومنقولاتها، وأمَّا أصول الفقه فروَى عنه القاضي العلامة أبو القاسم البيشي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أنه قال: هو عندي بمثابة الفاتحة. ووصفه مولانا السيد العلامة الحسين بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بالاجتهاد، وناهيك به، ومن شهد له خزيمة فهو حسبه. وكان استقراره بشهارة إماماً بجامعها، مُدَرِّساً بالجامع جميع الأوقات، واتفق له في اليوم الواحد ثمانية دروس مع درس وغيب، ومحله رحمه الله نازح عن الجامع بمسافة بعيدة ويصلي الصلوات في الجامع، ومع ذلك فإنه كان مقتر العيش إلى الغاية، وما زاده ذلك إلا كلفاً بالعلم وحرصاً عليه. بعض مؤلفاته • منها شرح الأساس في علم الكلام. • وشرح الكافل، وهو شرح مفيد موافق للكتاب بتعرّيه عن ذكر الخلاف، • وشرح تهذيب المنطق، • وحشّى على المفصّل والفصول اللؤلؤية وأول المنهاج لجده. • ونظم (الشافية). • و (شرح البحر) بجزءٍ كتبه من أوساطه، كأنه جعل ذلك إمَّا تتميماً لأحد الشروح، أو وافق قراءة من ذلك المحل. بعض مشائخه وتلامذته سمع (الكشاف) في التفسير وغيره على الشيخ لطف الله بن محمد الغياث، وقرأ أيضاً على السيد أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي، وأجازه إجازة عامة، قال ما لفظه: أجزت له أن يروي عني كتبي (شرح الأساس) و (اللآلئ) وجميع مروياتي ومستجازاتي من كتب المذهب في الأصول والفروع، وكتب الحديث، وغير ذلك. قلت: وأجل تلامذته القاضي أحمد بن سعد الدين، والسيد محمد بن الهادي جحاف، والسيد عز الدين دريب، وسلطان اليمن محمد بن الحسن، وغيرهم. وفاته وموضع قبره نقله الله إلى دار كرامته في وقت الفجر من يوم الخميس تاسع شهر رجب من سنة تسع وثلاثين وألف، ودفن عند مسجد غمار بالقبَّة التي فيها السيد العلامة أحمد بن المهدي، وولده صلاح الدين - رحمهم الله جميعاً -.