الإمام المحسن بن أحمد (ع) (... - 1295 هـ) وقد نعش الإسلام إذ قام محسن ... إمام رؤف أحمدي مصارع هو الإمام الأواه الزاهد العابد المتوكل على الله أبو محمد المحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن الحسين بن صلاح بن عبد الرحيم بن الباقر بن نهشل بن المطهر بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن الإمام المتوكل على الله المظلل بالغمام المطهر بن يحيى عليهم السلام. نهض إلى القيام بأمر الله سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، وكان قيامه أيام الإمام محمد بن عبدالله الوزير، والأمر كما سبق في سيرة الإمام الحسن بن عزالدين فراجع البحث. وكان القائم بأمر الجهاد في أيام الإمام المحسن بن أحمد: الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني عليهم السلام في حال السيادة، وكان نائبه وسيف خلافته وإليه ولاية الحل والإبرام، وأقامه مقامه في جميع ما إلى الإمام من الأحكام، ولهؤلاء الأئمة الأربعة: الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم، والإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير، والإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد، والإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم في هذه الإعصار المنة الكبرى على أمة جدهم بتجديد الدين الحنيف، وإعلاء معالم الشرع الشريف، وبهم استنقذ الله الخلق من الوبال، وأزاح بجهادهم واجتهادهم ظلمات الضلال. نعم، ومن رسائل الإمام المتوكل على الله رسالة في وجوب تسليم الحقوق إلى الإمام، وأن ولايتها إلى الأئمة حيث تنفذ أوامرهم وحيث لا تنفذ؛ قال فيها: ولأن القول بعدم ولايتها إلى الإمام لعدم نفوذ الأوامر يؤدي إلى بطلان الإمامة، ونكسها على الهامة، ويلزم التمانع والدور، ألا ترى أن الإمام في أول أمره ومبتدأ أحواله وقيامه إذا كان لا يجب تأدية حق من حقوق الله إليه إلا بالقهر والإجبار، ولا يتمكن من القهر والإجبار إلا بتأدية حق من حقوق الله .... إلى أن قال: فهذا دليل عقلي واضح جلي، وفيها: المراد بنفوذ الأوامر نفوذ الدعوة وبلوغها، بنحو الرسل والرسائل، كما نقله عن الأئمة السيد العلامة الشرفي في كتابه المسمى ضياء ذوي الأبصار، ثم ساق فيها كلاما شافيا وبرهانا كافيا. قبضه الله - وقد صبر وصابر وجاهد وثابر -: سنة خمس وتسعين ومائتين وألف. أولاده: محمد، وأحمد، وعبدالله، والمطهر، والحسن، والحسين، وعلي. مشهده: بهجرة حوث. التحف شرح الزلف (ص: 358)