محمد بن الهادي بن تاج الدين (651 - 720 هـ) السيد الكبير العلامة الخطير صدر العلماء الأكابر، ونور أرباب المنابر، محمد بن الأمير جمال الدين الهادي بن الأمير تاج الدين أحمد بن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن الإمام العالم المعتضد بالله عبد الله بن الإمام المنتصر لدين الله محمد بن المختار لدين الله القاسم بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. كان -عادت بركته- صدر العلماء، وواحد أهل البيت الكرماء، عين أهل الزمان، معروف بالعلم الغزير، والكمال وتجربة الأمور. مولده: سنة إحدى وخمسين وستمائة. ومات عام عشرين وسبعمائة، بالمدثاة، ولعلها المسماة الآن بـ (المثة) ودفن بـ (أفق)، وهي مقبرة الرمان من بني جماعة مشهورة. أما علمه رحمه الله تعالى: فهو أحد علماء الزيدية الكبار في القرن السابع وأوائل القرن الثامن الهجري، عاصر الإمام المطهر بن يحيى عليه السلام، وكان أميراً كبيراً، تولى عدة مناصب، واشتغل بعلوم القرآن وغيرها من العلوم، بعد أن أخذ عن شيوخ عصره، ومنهم والده الأمير المقتدر الهادي، والأمير المؤيد بن أحمد، ومنهم السيد العلامة علي بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن طميس الحسين الناصري الهاشمي من ذرية الإمام الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش، وغيرهم من العلماء الفضلاء رضوان الله عليهم. أما تلامذته: فله تلامذة أجلاء علماء نجباء، منهم ولد المؤلف السيد العلامة أحمد بن محمد بن الهادي، توفي رحمه الله تعالى قبل والده، ومنهم الإمام محمد بن المطهر عليه السلام، وله من المؤلف رحمه الله تعالى إجازة، وله تلامذة غيرهما. وأما مؤلفاته: فمنها (الروضة والغدير في بيان ما تحتاجه الآيات الشرعية من التفسير) ، وهو هذا الذي بين يديك أيها القارئ، ومنها (اللؤلؤ المنظوم في معرفة الحي القيوم) ، ومنها، (الموضع المسرع إلى تمام المقنع) ، وكتاب المقنع هو للإمام الداعي يحيى بن المحسن عليه السلام في أصول الفقه، ألفه عليه السلام فعاقه الْحِمَام قبل إتمامه، فأكمله المؤلف رحمه الله تعالى، قال الإمام الحجة مجدالدين بن محمد المؤيدي عليه السلام في كتابه (لوامع الأنوار) عند ذكره للمؤلف رحمه الله تعالى ما لفظه: وفي المطلع ما لفظه: وهو الذي كمل المقنع في أصول الفقه، تأليف الإمام الداعي إلى الله يحيى بن المحسن، وكان الإمام يحيى الغاية في العلوم، رواية ودراية. انتهى. فهذا الكلام يدل على أن المؤلف بلغ في العلم مرتبة راقية، ومنزلة عالية، وله غيرها من المؤلفات. انظر: مقدمة التحقيق لكتاب الروضة والغدير (1/ 18).