الجمعة ، 6/ شوّال/ 1446
/ لطف الله بن محمد الغياث الظفيري

لطف الله بن محمد الغياث الظفيري لطف الله بن محمد الغياث الظفيري الوفاة: 1035

الغياث الظفيري (... – 1035) شيخ الشيوخ، وإمام أهل الرسوخ، الحري بأن يسمى أستاذ البشر، بهاء الدين سلطان المحققين: لطف الله بن محمد الغياث بن الشجاع بن الكمال بن داود الظفيري رحمه الله تعالى. ليس عندي عبارة تؤدي بعض صفاته، ولا تأتي بالقليل من سماته في جميع أنواع الفضل، أما الحلم فكان بمحل لا يلحق، لا يذكر له سقطة في قول ولا فعل، وكان يحصر العلماء على كلماته؛ لوقوفه في الكلام على ما يقضي به الرجاح، وكان في العلم غاية لا يصل إلى رتبتها في زمنه إلا القليل، قد استجمع العلوم الإسلامية والحكمية، وحققها، وعارض أهلها، واستدرك ما استدرك، ولم يكن لقائل بعده مقال فيما تلكم به، بل صار حجة؛ إذا ذكر خضع لذكره النحارير، ولقد صار مفخرة لليمن على سائر البلاد، ونقل أهل الأقاليم الشاسعة أقواله، وما وضعه من الكتب هو مرجع الطالبين في اليمن. وله في الطب ملكة عظيمة، كان القاسم عليه السلام -وهو من علماء هذا الفن- يقول: الشيخ لطف الله طبيب ماهر، ومع ذلك فلم يتظهر بهذا العلم ورعاً، وله في علم الجفر والزيجات وغيرها إدراك كامل، وكان قد أراد إلقاء شيء إلى تلميذه المولى العلامة الحسين بن أمير المؤمنين، أرسل إليه قبل وفاته أن يبعث إليه بالقاضي العلامة أحمد بن صالح العنسي -رحمه الله- ليستودعه شيئاً من مكنون علمه، فوصل القاضي وقد نقله الله إلى جواره، وكان كابن الخوام في الفرائض والحساب، إليه النهاية في هذا العلم [انتهى نقلاً من مطلع البدور بتصرف]. ذكر بعض مشائخه وكان ممن أخذ عن إبراهيم بن علي شرف الدين، وغيره، ثم رحل إلى الطائف؛ فسمع على علماء تلك الجهة، ثم عاد إلى اليمن. [من الجواهر المضيئة]. بعض من أخذ عنه وأخذ عنه الإمام حسين بن القاسم، وولد أخيه محمد بن الحسن، وصديق بن رسام، وأحمد بن صالح العنسي، وغيرهم [من الجواهر]. مؤلفاته 1 - المناهل الصافية شرح المقدمة الشافية (هذا الذي بين يديك). 2 - شرح على الكافية، لكنه ما تم له. 3 - الإيجاز في علمي المعاني والبيان، وهو من أعجب كتبه، شرحه بشرح مفيد فيه يزيد المقالات لأهل الفن. 4 - الحاشية المفيدة على شرح التلخيص الصغير. 5 - شرح على الفصول اللؤلؤية، ثم لم يتم له، لعله بلغ فيه إلى العموم، وهو كتاب محقق منقح مفيد. 6 - وكان قد اشتغل بكتاب فيه العبارات المبهمة من الأزهار بنحو غالباً ومطلقاً، ونحو ذلك، ومقاصد أخر أرادها، ولم يكن قد علم بشرح الفتح لأنه كان يومئذ بـ (الطائف)، فلما وصل (اليمن) اطلع على كتاب يحيى حميد المسمى (بفتح الغفار) وشرحه المسمى (بالشموس والأقمار)، فاكتفى بذلك لموافقته لما أراد. 7 - ومما ينسب إلى الشيخ أرجوزة مثل الأرجوزة المسماة برياضة الصبيان. 8 - شرح على خطبة الأساس كتاب الإمام القاسم عليه السلام. 9 - أجوبة مسائل منقحة. [نقلاً من مطلع البدور بتصرف]. وفاته توفي رحمه الله تعالى في (ظفير حجة) في شهر رجب سنة خمس وثلاثين وألف. [مطلع]