السيد العلامة أحمد الشرفي القاسمي (975- 1055) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هو السيد الإمام أحمد بن محمد بن صلاح بن محمد الشرفي بن صلاح بن أحمد بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الأمير داود بن المترجم بن يحيى بن عبدالله بن القاسم بن سليمان بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن القاسم بن محمد بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام. ولد سنة خمس وسبعين وتسعمائة، ولم يزل متنقلاً من هجرة إلى هجرة، حتى أدرك علوم الاجتهاد، وحتى بعد الاجتهاد 1، فاستفاد وأفاد، وخاتمة شيوخه الإمام القاسم بن محمد عليه السلام؛ فإنه قرأ عليه مؤلَّفَه الأساس، وأجازه الإمام بعد السماع، فقال ما لفظه: أجزت لكم جميع مسموعاتي وما صح لي إسناده بطريق الإجازة، وذلك جميع الأخبار النبوية والكتب الفقهية والأصولية وغير ذلك .. إلخ. انتهى. كان الشرفي عالماً عابداً زاهداً شيخ المحققين في العلوم، فصيحاً بليغاً مطلعاً ذكياً، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، جليل المقدار في صدور العامة والخاصة، وكان من أعيان أصحاب الإمام القاسم بن محمد عليه السلام، وتولى له، ثم صحب ولده، الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم عليه السلام في أوائل الدعوة، ثم انتقل إلى معمرة ولبث في معمرة بقية حياته. تلامذته ومصنفاته عليه السلام له تلامذة أجلاء كالإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم عليه السلام، وأخيه إمام المحققين الحسين، وأخيهما أحمد، والسيد العلامة أحمد بن محمد بن لقمان، والسيد العلامة إبراهيم بن يحيى الجحافي، والقاضي العلامة أحمد بن سعد الدين، وغيرهم رضوان الله عليهم. أما مؤلفاته فمنها في أصول الدين: شرح الأساس الكبير، وشرح الأساس الصغير، وفي الفقه: شرح الأزهار المسمى ضياء ذوي الأبصار في الكشف عن محاسن الأزهار أربعة مجلدات، وتمم البسَّامة وشرحها بشرح بسيط سماه اللآلئ المضيئة في ثلاثة مجلدات كبار. كان رحمه الله يلحق في علمه وعمله وورعه وكرمه وفضله من سبق من قدماء الآل، وشهرته في المعالي تغني عن شرح حاله، ولم يزل مواظباً على الفتيا والتدريس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبقي على ذلك حتى توفي ليلة الأربعاء ثالث وعشرين من ذي القعدة عام 1055 هـ، وقبره مشهور مزور في جبل الأهنوم بمعمرة، رحمة الله عليه ورضوانه، وأسكنه فسيح جناته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.