الجمعة ، 6/ شوّال/ 1446
/ صارم الدين إبراهيم الوزير

صارم الدين إبراهيم الوزير صارم الدين إبراهيم الوزير الوفاة: 914

الوزير (صارم الدين إبراهيم) (834 - 914 هـ) صارم الدين إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل بن منصور بن محمد بن المفضل بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن الإمام أحمد الناصر بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين المعروف كسلفه بالوزير. هو المجتهد المطلق، الفقيه، الحافظ، الشاعر، ولد في شهر رمضان سنة 834 هـ - 1430 م، لم تحدد المصادر مكان الميلاد إلا أن والده كان متنقلاً في الإقامة بين صعدة وعيان وصنعاء ولعل مولده في أحد هذه البلدان، قرأ في صنعاء وصعدة، وتلقى علومه على يد مشاهير العلماء في عصره منهم والده والسيد عبدالله بن يحيى بن المهدي الزيدي والإمام المطهر بن محمد بن سليمان الحمزي وعلي بن موسى الدواري وعلي بن محمد بن المرتضى ومطهر بن كثير الجمل وإسماعيل بن أحمد النجراني وآخرون كثيرون، فبرع في جميع الفنون وصار المرجع في عصره، وتتلمذ عليه مشاهير العلماء والأئمة والفقهاء، منهم ولده الهادي بن إبراهيم والإمام المتوكل شرف الدين يحيى بن شمس الدين، وولده أحمد بن إبراهيم الوزير، وعبدالله بن مسعود الحوالي وغيرهم. بقي عاكفاً على الدرس والتدريس والتأليف بصنعاء بعيداً عن الصراعات السياسية لكن وقعت بينه وبين الناصر بن محمد وحشة فانتقل إلى صعدة مع بعض أهله وأخذ في نشر العلم في ظل أوضاع متدهورة كانت تعيشها اليمن آنذاك - صراعات بين الأئمة وبين سلاطين بني طاهر من جهة وبين الأئمة أنفسهم وكانت البلاد مقسمة (التهائم وتعز وعدن ولحج وأبين إلى رداع تحت سلطان عامر بن عبدالوهاب، وصنعاء ومخاليفها وكذلك كوكبان وما إليها والظواهر وصعدة متفرقة بين عدد من الأئمة والأمراء المتنازعين، انظر اللطائف السنية للكبسي ص 126 حوادث 901)، كما ذكرت بعض المصادر ومنها مطلع البدور أن السلطان عامر بن عبدالوهاب تعمد دار المترجم بقذائف المنجنيق عند استيلائه على صنعاء 910 هـ= 1504 م ثم فرق بينه وبين أولاده وأخذ ولديه أحمد والهادي مع الأمير أحمد بن محممد بن الناصر وسجنهم في تعز وحاول أن يلحقه بهم لكن المترجم أقسم ألا ينزل فتركه السلطان بعد أن علم مكانته الرفيعة وحاول التقرب إليه بمعونة فرفضها. واستمر في التعليم والتدريس والمطالعة والتأليف والعمل على نشر المعارف متمسكاً بمذهب آل البيت في إنصاف وحلم وبعد عن التكفير والتفسيق واشتهر بعبادته وزهده وصبره وحلمه وكان ملجأ للعلماء والفضلاء وحجة في علوم الآل وعلم الحديث ورجاله والأنساب والتاريخ، أطنب مترجموه في وصفه وهو حقيق بذلك، توفي رحمه الله بصنعاء قبل العشاء الآخرة من ليلة الأحد ثاني عشر شهر جماد الآخرة سنة 914 هـ = 1508 م ودفن في جربة الروضة في صنعاء عند قبور أهله وقبره مشهور مزور، ترك مؤلفات عظيمة تعد من الأمهات والأصول المعتمد عليها لما اشتملت عليه من الدقة والتحقيق ولما أودعها من الفوائد وقيّد فيها من الشوارد. ومن مؤلفاته: · حواشي على هداية الراغبين الى مذهب العترة الطيبين للهادي بن إبراهيم. · الفصول الؤلؤية (أصول فقه). · هداية الأفكار الى معاني الأزهار في فقه الأئمة الأطهار. · التخليص على التلخيص في المعاني والبيان. · (البسامة). · ديوان شعر. · الفلك الدوار المحيط بأطراف دليل المختار ويسمى (علوم الحديث). · مسائل الإمامة. · محجة الإنصاف في الرد على ذوي البدع والاعتساف. · قصيدة في التزود من التعاليم الزيدية وتخمسيها. · المقامة النظرية والفاكهة المخبرية والحديقة العنبرية. · الفصول المنتخبة والطرازات المذهبة. انتهى من أعلام المؤلفين الزيدية بتصرف ط2 (1/ 77)