الاثنين ، 19/ ربيع الأول/ 1443
/ (المتوكل) أحمد بن سليمان

(المتوكل) أحمد بن سليمان (المتوكل) أحمد بن سليمان الوفاة: 566

الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان (500 - 566 هـ) هو الإمام المتوكل على الله أبو الحسن أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام. قيامه: سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، اجتمع لديه من سلالة الوصي عليه السلام ثلاثمائة رجل من أهل البسالة والعلم، ومن سائر العلماء ألف وأربعمائة رجل، منهم: القاضي العلامة إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث المتوفى سنة خمس وخمسين وخمسمائة رضي الله عنه، واستفاض على جميع اليمن، وخطب له بينبع وخيبر، وانقادت لأحكام ولايته الجيل والديلم، ودخل إلى جهات صعدة في قدر عشرين ألفا من فارس وراجل. ومن ملاحمه العظام التي هد بها أركان الملحدين الطغام، وقعة في اليمن انجلت عن خمسمائة قتيل، وخمسمائة أسير، وكانت خيله في هذه الوقعة ألفا وثمانمائة فرس، وقد كان أشرف أصحابه على الهلاك، فمد الإمام يده إلى السماء، وقال: اللهم إنه لم يبق إلا نصرك، فأرسل الله عليهم ريحا عاصفا، فاستقبلت وجوه القوم، فحمل الإمام وحمل أصحابه، وانهزم أعداؤه، وقد أشار إلى هذه الوقعة الوصي عليه السلام، وإلى الموضع الذي وقعت فيه. قال القاضي محمد بن عبدالله الحميري في قصيدة يخاطب بها الإمام صدرها: أقمت قناة الدين يا ابن محمد ... وصرت كمثل الشمس باد عمودها فأشرقت الآفاق منك بغرة ... كثير لرب العالمين سجودها إلى قوله: فخمس مئين حز منها وريدها ... وخمس مئين أثقلتها قيودها وطاروا إلى روس الجبال شلائلا ... من الخوف منها خافقات كبودها وتقررت بسيفه أحكام الدين الحنيف. من كراماته: وله كرامات بينات، منها: أن والده - وكان ممن يصلح للإمامة - رأى في المنام ملكين يقولان له: بشراك يا ابن الطهر من هاشم ... بماجد دولته تحمد بأحمد المنصور من هاشم ... بورك فيمن اسمه أحمد ومنها: الملحمة التي رواها عبدالله بن محمد الطبري عن الهادي يرفعه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر القائمين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يكون منهم، ومن أعلامهم في الدولتين، إلى أن انتهى إلى الإمام أحمد بن سليمان فذكر بيعته وصفته، وما يكون من أمره إلى نهايته. ومنها: قضية السيل والمطر الذي نصره الله به، وغير هذا كثير، وقد استوفى ذلك الإمام المنصور بالله (ع) في الشافي وغيره. قال الشاعر فيه: يا ابن بنت النبي كل لسان ... مادح ما يكون مدح لساني ظهرت فيك معجزات كبار ... لم نخلها تكون في إنسان تبرئ الأكمه العليل وتشفي ... بشفا الله أعين العميان إلى قوله: غير أن الولي لله لا تنـ ... ـكر فيه خصائص الرحمن ومن مؤلفاته: أصول الأحكام في السنة، وهو من أجل مؤلفات أهل البيت عليهم السلام، وكتاب الرسالة العامة، وكتاب المطاعن، والهاشمة لأنف الضلال، وشرحها العمدة، وكتاب حقائق المعرفة في أصول الدين، وكتاب المدخل في أصول الفقه. التحف شرح الزلف (ص: 228)