[قوعة ظفار]
  على العجم إلى أطرافهم وانهزم أصحابه، وقتل منهم نحو خمسة وثلاثين نفراً، ومن غيرهم مثلهم، فكان القتل من جنود الحق فيما بلغ نحو سبعين نفراً، ولولا دفاع الله وثبات الشيخ صالح أبي سرعة المشهور عن الشيخ صالح حمران لكان قد أحيط به، وعاد أمير العجم درويش لعنه الله إلى موضع من الصيد يسمى الحيس، وغزا مواضع من بلاد الصيد، وأخرب معاقلهم، وبقي نحو خمسة عشر يوماً وقتل من أصحابه جماعة، وهزم في بعضها من سوات بلد من الصيد وقد غزاها، وكان فيها القاضي الفاضل الهادي | وحاصره فيها حتى كاد يستأصله، والإمام # في جانب من مرهبة فأغار الإمام # للغوث بنفسه، فانتهى إلى ذيبين وبلغه هزيمة الطاغي والفرج عن القاضي بكثرة الغارات من القبائل مع حركة الإمام #، وقد قتل من الفريقين كثيراً أكثرهم من جنود العجم، ثم رجع أميرهم الطاغي إلى ابن حاجب موضعاً هناك، وقتل من أصحابه نحو أربعين نفراً.
  والأخرى القتلة المشهورة من بني جبر فإنهم أغاروا إلى طرف قاع الشمس وصفة ذلك: أن درويش انهزم إلى الماجلين من البون وبقي القاضي الهادي | في ابن حاجب، فوصلت غارة بني جبر تريد الاتصال به، فقطعهم الخيل فقتل منهم أربعين رجلاً، ومن غيرهم ممن كان مختلطاً بهم نحو العشرة في موضع واحد، وهذه في النهضة الأولى والثانية والثالثة، وذكرناها في ذكر خراب ظفار لتعلقها بأسباب كما ترى. والله الموفق.