[قوله #: الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل ... إلخ]
[قوله #: الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل ... إلخ]
  ومن حكمه #: (الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل، والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن، والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز):
  أراد # بالركون الميل إليها والتوجه لها حتى تكون المقصد الأهم، فمن كان كذلك فقد ركن عليها، وقد جهل ما خلق له ومن أجله فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٥٦}[الذاريات]، ويقول ø: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ٢٦}[الرحمن]، ويقول سبحانه وتعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ١٨٥}[آل عمران]، وغير ذلك الكثير، أراد ربنا سبحانه وتعالى أن ينبهنا ويوقظنا من رقدتنا، وقال سبحانه وتعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ٦٤}[العنكبوت].
  وحكم سبحانه بالنعيم لمن توجه بقلبه إلى الآخرة وعمل الأعمال الصالحة قال تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ١٩}[الإسراء].
  وليعلم العاقل أن حب الدنيا من أعظم مصائد الشيطان