الروضة الندية في حقيقة الزيدية،

إبراهيم الدرسي (معاصر)

الفصل السابع: في التفضيل

صفحة 99 - الجزء 1

المسألة الثانية: في تفضيل أهل البيت $

  مذهب الزيدية: أن أهل البيت $ هم: علي وفاطمة والحسن والحسين وأولادهما إلى انقطاع التكليف، وهم عترة رسول الله ÷ دون غيرهم، وهم لحمته وعصبته.

  ومذهب الزيدية أيضاً: أن الله تعالى فضل أهل البيت $ على سائر الناس، لقربهم من رسول الله ÷، وأنه يجب محبتهم واتباعهم.

  فهذه الأصول التي ذكرناه، والأقوال التي زبرناها هي خلاصة أقوال الزيدية، وبها تصريح الأئمة والعلماء $ في جميع مؤلفاتهم وكتبهم الأصولية، لا يختلفون في شيء منها، ولا يعولون عند الإستدلال على غيرها، أخذوا ذلك بسند متين، وطريق قوي، من لدن علي أمير المؤمنين # رأس العترة الزكية، وإمام الطائفة المحقة، وقائد الفرقة الناجية، الذي أخذ الأئمة $ منه علومهم، واستقوا منه صافي المعين الذي استقر في قلوبهم، وأودعوه إلى قرارة قلوب أولادهم، وتناقلوه كابراً عن كابر، وأخذه الخلف عن السلف، بالدليل والحجة والإستدلال، لا بالتقليد والأخذ بغير حجة ولا برهان.

  ولم أورد في هذا الباب سوى المسائل الأصولية، وتركت الخوض في المسائل الفرعية، لأن بابها رحيب، وكل مجتهد فيها مصيب، ولا انتقاد على أحد فيها ولا تثريب.