فصل في حليته ÷
فصل في حليته ÷
  قال علي #(١): (كان ÷ أبيض اللون، مشرباً حمرة(٢)، أدعج العين(٣)، سبط(٤) الشعر، كث(٥) اللحية، ذا وفرة(٦)، دقيق المسربة(٧)، كأن عنقه إبريق فضة، من لبته(٨) إلى سرته شعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا في صدره شعر غيره، شثن(٩) الكف والقدم، إذا مشى كأنما ينحدر من(١٠) صبب، وإذا مشى كأنما يتقلع(١١) من صخر، إذا التفت التفت جميعاً، كأن عرقه اللؤلؤ، وريح عرقه أطيب من رائحة المسك الأذفر(١٢)، ليس بالطويل، ولا بالقصير، ولا العاجز، ولا اللئيم، لم أر قبله ولا بعده مثله ÷).
(١) حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في صفة النبي ÷ أخرجه من حديث طويل الإمام الأعظم زيد بن علي @ في مجموعه برقم (٦٨٦) ص ٢٨١ بسنده عن أبيه، عن جده الحسين #، فذكر الحديث بطوله، وهو عنه في أنوار التمام ٥/ ٣٤٩، وفي التحف شرح الزلف ص ٣٢ - ٣٣، ورواه الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى # في مقدمة البحر الزخار ص ٢١٦.
(٢) في مجموع الإمام زيد، وفي التحف: مشرباً بحمرة.
(٣) في المجموع، والتحف: العينين، والدَّعَج بفتحتين: شدة سواد العين مع سعتها.
(٤) شعر سبط بفتح الباء وكسرها أي: مسترسل غير جعد.
(٥) كث اللحية أي: كثيف شعرها.
(٦) قوله: ذا وفرة، سقط من المجموع، وأنوار التمام، والتحف، والوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما سال على الأذنين منه، أو ما جاور شحمة الأذن، (القاموس المحيط ص ٦٣٤ - ٦٣٥).
(٧) المسرُبة بضم الراء: هو الشعر الدقيق الذي كأنه قصب من الصدر إلى السرة، (أنوار التمام ٥/ ٣٥٠).
(٨) الّلبّة: بوزن الحبّة: المنحر.
(٩) الشثن: غليظ الأصابع من الكفين والقدمين. (هامش في نسخة أخرى)، وفي التحف ص ٣٣ هامش رقم (٣): شثن الكف والقدم أي أنهما يميلان إلى الغلظ. تمت.
(١٠) في المجموع، والتحف: في، قلت: والصبب: الحدور، تقول: انحدرنا في صبوب وصبب.
(أنوار التمام ٥/ ٣٥٠).
(١١) أي أنه يمشي بقوة.
(١٢) قوله: الأذفر، سقط من: المجموع، والتحف، وأنوار التمام، قلت: والمسك الأذفر هو: الجيد إلى الغاية.