نجوم الأنظار وتخريجه مواهب الغفار،

عبدالله بن الحسن القاسمي (المتوفى: 1375 هـ)

باب الذبح

صفحة 112 - الجزء 2

  (أبوجعفر) ويجوز بالهتماء وهي التي ذهبت اسنانها إذا كانت سمينة إجماعا.

  قوله: أن نستشرف قال في الفائق: أي ننقدهما ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص، وقيل نطلبهما شريفتين بالتمام ونحوه في القاموس، وقوله خرقاء قال (الإمام زيد) والسبيعي: أي مثقوبة الأذن، ومثله عن ابن قتيبة، وفي الفائق والصحاح ومجمع البحار إلا أنهم قالوا: ثقبا مستديرا، وقوله ولا مدابرة قال (الإمام زيد): ما قطع من جانب الأذن، قال أبوإسحاق⁣(⁣١): أي يقطع مؤخر الأذن، ونحوه في الفائق، وقوله ولا مقابلة⁣(⁣٢) قال (الإمام زيد): ما قطع من أذنها، ومثله عن أبي إسحاق، قال في الفائق: هي التي قطع من قُبُلِ أذنها شيء ثم ترك مطلقا⁣(⁣٣)، وقوله ولا جدعا أي مقطوعة الأنف والأذن والشفة وهي بالأنف اخص فيصرف عند الإطلاق إليه ذكره في النهاية، وقوله: ولا شرقاء عن (الإمام زيد) هي: مشقوقة الأذنين، ومثله عن أبي إسحاق والأصمعي وأبي علي في التذكرة، وصرح به في الصحاح والنهاية والفائق والقاموس؛ فإن قيل قد فسرها (الإمام زيد) في المجموع بالموسومة والوسم هو الكي، قلت: الوسم هو العلامة والأصل فيها أن تكون بكي ونحوه ثم أطلقوها على كل علامة ذكره في التاج، قال الليث: يقال موسوم بسمة يعرف بها إما كيه وإما قطع في أذن أو قرمة⁣(⁣٤) تكون علامة له، قلت: والظاهر من الفائق وغيره من كتب اللغة أن الخرق والشرق والإقبال والأدبار ونحو ذلك يطلق عليه سمة، وقال في التاج: الشرقة محركة السمة التي توسم بها الشاة وهي المقطوعة الأذن اهـ؛ فثبت مما ذكرنا أن تفسير (الإمام زيدا #) في المجموع الشرقاء بالموسومة انه أراد المشقوقة كما صرح به عنه في الشفاء، وتفسير الشرقاء بالمشقوقة هو الذي رواه الترمذي [١٢]، وابن أبي شيبة [١٣]، وصاحب المنهاج عن أمير المؤمنين # [١٤].


  قوله: رواه الترمذي لفظه عن علي # أمرنا رسول الله ÷ ان نستشرف العين والأذن وألا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء - والمقابلة: ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع من جانب الأذن، والشرقاء: المشقوقة، والخرقاء: المثقوبة - اهـ.

  قوله: وابن أبي شيبة لفظه عن علي # أمرنا رسول الله ÷ أن نستشرف العين ولا نضحي بمقابلة ولا بمدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء - والمقابلة ما قطع طرف أذنها، والمدابرة ما قطع طرفا جانبي الأذن، والشرقاء المشقوقة الأذن، والخرقاء المثقوبة الأذن - اهـ، وحسنه الزرقاني.

  قوله: والمنهاج لفظه روينا من غير طريق الإمام المدابرة ما قطع من مؤخر الأنن والشرقاء -، قال: تشق أذنها - اهـ


(١) هو السبيعي. تمت من المؤلف |.

(٢) قال في الروض: بصيغة اسم الفاعل كما في نسخة السماع، وفي المصباح: بفتح الباء اسم مفعول، ولكل وجه؛ والمدابرة: بفتح الباء وكسرها. تمت.

(٣) قال في الروض: وقال ابن قتيبة: أن يقطع من مقدم أذنها شيء ثم يترك معلق كانه زنمة، ويقال لمثل ذلك في الإبل المزنم اهـ، ولعله معنى قول صاحب الفائق ثم يترك مطلقا. تمت.

(٤) قال في القاموس في مادة قرم: القرم محركة شدة شهوة اللحم، وقرمه قشره] إلى أن قال [والبعير قطع من أنفه جلدة لا تبين وجمعها عليه، أو قطع جلدة من فوق خطمه لتقع على موضع الخطام وليذل، أو أنما تكون هذه للسمة وتلك السمة تسمى بذلك أيضا، وذلك الموضع قرمة بالضم وقِرام بالكسر، والقرمة بالفتح والفرمة والقُرمة بضمهما تلك الجليدة المقطوعة. تمت.