من ثمار العلم والحكمة فتاوى وفوائد،

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي (معاصر)

[باب في مسائل تتبع الصلاة]

صفحة 170 - الجزء 1

[حكم تنبيه الرقود للصلاة]

  سؤال: هل يلزم المسلم إذا استيقظ الصبح مثلاً أن ينبه الرقود للصلاة؟ وإذا تركهم نياماً حتى طلعت الشمس فهل يأثم؟

  الجواب: أنه لا يجب على المستيقظ أن ينبه الرقود لأداء صلاة الفجر مثلاً، ولا يأثم إذا تركهم نياماً حتى طلعت الشمس، غير أنه قد ترك الفضل والمستحب والمندوب وفاته خير كثير.

  والدليل على أنه لا يجب تنبيه النائم للصلاة ما روي عن النبي ÷ أنه قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ» أو كما قال؛ إذاً فالصلاة غير واجبة على النائم في حال نومه، وإذا كانت كذلك فلا يجب الأمر بها.

  أما أنه مندوب إلى إيقاظ النائم للصلاة؛ فلما روي من فعل النبي ÷ أنه جعل من يحرسه - هو وأصحابه - ليلة نام في الوادي ليوقظهم لصلاة الفجر، فنام الحارس، فما استيقظ النبي ÷ وأصحابه إلا من حر الشمس.

  وما روي أنه ÷ كان يمر على باب علي وفاطمة @ فيوقظهم لصلاة الفجر، ويقول: «الصلاة يا أهل البيت {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ٣٣}⁣[الأحزاب]».

  وما روي أنه ÷ كان يقول: «إن فلاناً يؤذن بليل ... ليوقظ نائمكم، ويرد قائمكم»، أو كما قال.

  ولقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}⁣[المائدة ٢].

  سؤال: لا نزال نسمع حديثاً يروى عن النبي ÷ يقول: «من أيقظ نائماً فكأنما قتله»، أو: «من أفزع نائماً فكأنما قتله»، فهل هذا الحديث صحيح أم لا؟