باب القول في الوقوف بعرفة وما يقال فيها من الذكر وجمع العصرين بأذان واحد وإقامتين والتلبية فيها
  وقف في ميسرة الجبل مستقبل البيت، وقف ساعة في المكان(١)، ثم تقدم شيئاً أمام ذلك. انتهى.
  · الهادي # في الأحكام: قال يحيى بن الحسين ~: إذا كان يوم التروية، فليهل بالحج من المسجد الحرام، وليفعل وليقل ما فعل وقال في ابتداء إحرامه أولاً، ثم ينهض حاجاً ملبياً، ثم يستقيم إلى منى، فإن أمكنه صلى بها الظهر والعصر معاً، وإن لم يمكنه الخروج إلا في بعض الليل، فليخرج متى أمكنه، كل ذلك واسع بعد أن يدرك صلاة الفجر بمنى، فأما الإمام إذا كان إماماً فينبغي له أن يخرج من مكة نصف النهار عند زوال الشمس، حتى يصلي الظهر والعصر بمنى، ويقيم بها حتى يصلي العشاء، والعتمة، والصبح، ثم يتوجه إلى عرفة، وكذلك ذكر عن النبي ÷: أنه صلى بها خمس صلوات آخرهن صلاة الفجر يوم عرفة.
  · وفيه: قال يحيى بن الحسين ~: من أراد العمرة أهلّ في أول ما يصير إلى ميقاته بالعمرة مفرداً يقول: اللهم إني أريد العمرة متمتعاً بها إلى الحج، فيسرها لي، ثم يقول ما يقول في إحرام الحج، وإن أراد الإفراد بالحج، قال عند وقت إحرامه: اللهم إني أريد الحج فيسره لي، ويقول ما شرحناه أولاً من القول، ويقول: لبيك اللهم لبيك بحجة تمامها، وأجرها عليك.
  فإذا دخل مكة فلا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة من بعد رجوعه من يوم النحر من عرفة، وذلك رأي أهل البيت جميعاً لا يختلفون في ذلك، وإن أحب أن يبدأ حين يدخل مكة فيطوف لحجه ويسعى فليفعل، ثم ليثبت على إحرامه حتى إذا كان يوم التروية أو ليلة عرفة فليتوجه إلى منى، فإذا أتاها نهاراً أقام بها حتى يصلي الصبح من يوم عرفة، وإن أتاها ليلاً فكذلك، وإن أتاها في
(١) الجبل. نسخة. (من هامش الأصل).