قوله تعالى: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون 84}
  وتدل على وجوب القول الحسن للناس، فيدخل فيه الدعاء إلى اللَّه تعالى، والأمر بالمعروف، والقول فيهم بالخير، ويتناول أمور الدين والدنيا.
  ويدل قوله: «ثُمَّ تَوَلَّيتُمْ» على أنهم تولوا بعد قبول العهد.
  وتدل على أن التولي فعل العبد، لولا ذلك لما ذمهم عليه.
قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ٨٤}
  · القراءة: · القراءة الظاهرة «تسفكون» بفتح التاء والتخفيف، وعن بعضهم بضم التاء، وهما لغتان، وعن بعضهم بالتشديد على التكثير.
  · اللغة: الميثاق: العهد المؤكد.
  والسفك: صب الدم.
  والدار: المنزل الذي فيه أبنية للمقام، وهو اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة، وكل موضع حل به قوم فهو دارهم، ومنه ديار بكر وربيعة.
  والنفس والذات واحد، أُخِذَ من النفاسة.
  والإقرار: الاعتراف، وهو إلإيجاب ب (نعم).
  والشهادة أخذ من المشاهدة، وهو الإخبار عن الشيء بما يقوم مقام المشاهدة في سماع المعرفة، والشهادة تختلف: فشهادة عن سماع كالإقرار ونحوه، وشهادة عن معاينة كالغصوب ونحوها، وشهادة عن استفاضة، كما في النكاح والنسب والولاء، واختلفوا في الوقف. وشهادة عن ضرورة كمن يشهد أن في الدنيا مكة، وشهادة عن استدلال كمن يشهد بالتوحيد والنبوات.