شرح التجريد في فقه الزيدية،

المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني (المتوفى: 411 هـ)

باب القول في صلاة الجمعة والعيدين

صفحة 666 - الجزء 1

مسألة: [فيمن لا تجب عليه الجمعة بعد حصول شروطها]

  قال: وحضور الجمعة واجب عند حصول ما ذكرناه من الشروط، إلا على المريض والمرأة والمملوك، ويستحب لهم الحضور.

  وهذا منصوص عليه في الأحكام⁣(⁣١)، ولم يذكر الصبي وإن كان يحيى # قد ذكره فيمن لا تجب عليهم الجمعة؛ لأن الصبي لا يلزمه سائر التكاليف، وإنما خصصنا بالذكر من لم تجب عليه الجمعة مع لزوم سائر الواجبات له.

  والأصل فيه: ما روى ابن أبي شيبة بإسناده، قال: قال رسول الله ÷: «الجمعة واجبة على كل حالم إلا أربعة: الصبي، والمرأة، والعبد، والمريض»⁣(⁣٢).

  وروى ذلك أيضاً يرفعه إلى كعب القرظي، قال: قال رسول الله ÷: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا على امرأة أو صبي أو مملوك أو مريض»⁣(⁣٣).

  وروى ذلك أيضاً أبو داود في السنن يرفعه إلى طارق بن شهاب، عن النبي ÷(⁣٤).

  وأما الاستحباب للمملوك والمريض فلأن فيها زيادة عبادة.

  وأما النساء فقد روى ابن أبي شيبة يرفعه إلى الحسن قال: كن النساء يجمعن مع النبي ÷(⁣٥).

  على أن يحيى # ذكر في الأحكام⁣(⁣٦) أن لزوم البيوت أصلح لهن وأعظم لأجورهن، واستدل بما روي عن النبي ÷: «النساء عي وعورات، فاستروا عيهن بالسكوت، وعوراتهن بالبيوت».


(١) الأحكام (١/ ١٤٣).

(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤٤٦).

(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤٤٦) وفيه: عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ... إلخ.

(٤) سنن أبي داود (١/ ٣٢٥).

(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤٤٦).

(٦) الأحكام (١/ ١٤٣).