تاج العروس من جواهر القاموس،

مرتضى الزبيدي (المتوفى: 1205 هـ)

[نأر]:

صفحة 501 - الجزء 7

  وتَمَايَرَ ما بَيْنَهُم: فَسَدَ، كتَمَاءَرَ، بالهَمْز، وقد ذَكرَه في محلّه.

  وأَمَارَ أَوْدَاجَهُ: قَطَعَها، قال ابنُ سِيدَه: على أَنّ أَلِف أَمَارَ قد يَجُوزُ أَنْ تكونَ منقلبةً عن واوٍ لأَنّهَا عَيْن.

  وأَمارَ الشَّيْءَ: أَذَابَهُ. وأَمارَ الزَّعْفَرَانَ: صَبَّ فيه المَاءَ ثمّ دافَهُ. قال الشّمّاخ يَصِف قَوساً:

  كأَنَّ علَيْهَا زَعْفرَاناً تُمِيرُهْ ... خَوَازِنُ عَطّارٍ يَمَانٍ كَوَانِزُ

  ويُروَى «ثَمانٍ» على الصِّفة للخَوازن.

  ومِرْتُ⁣(⁣١) الصُوفَ مَوْراً ومَيْراً: نَفَشْتُه. والمُوَارَةُ، بالضمّ: ما سَقَطَ منه، وواوُهُ مُنْقلِبَةٌ عن ياءٍ للضمّة التي قبلَها.

  ومَيَّارٌ، كشدَّاد: فرَسُ شَرْسَفَةَ بنِ حُلَيْف كزُبَيْر، هكذا بالمُهْمَلة، وفي بَعضِها بالمُعْجَمَة، وقال الصاغانِيّ هو ابن خَلِيفٍ⁣(⁣٢)، كأَمِيرٍ، بالمُعْجمةِ المازِنِيّ.

  ومن المَجاز: سايَرَهُ ومَايَرَهُ، مُسَايَرةً ومُمَايَرةً: حَكاهُ ففَعَلَ مِثْلَ ما فعَلَ، قاله الأَصْمَعِيّ وأَنشد:

  يُمَايِرُهَا في جَرْيِه وتُمَايِرُهْ⁣(⁣٣)

  * وممّا يستدرك عليه:

  المُمَايَرَة: المُعَارَضَة.

  وفي الحَديث: «والحَمُولَة المَائِرَةُ لهم لاغِيَةٌ» يعني الإِبلَ التي تُحْمَل عليها المِيرَةُ مِمّا يُجْلَبُ للبَيْع ونَحْوِه لا تُؤْخَذُ منها زَكَاةٌ لأَنها عَوامِلُ.

  وَمَيَّارٌ، أَيضاً: فَرَسُ قُرْطِ بن التَّوْأَم.

  ومارَ مَيْراً: سارَ.

  والمَيْر، بالفَتْح، كالمِيرَة، ويُطْلَق ويُرَادُ به القُوتُ.

  ومَيّارَةُ جَدّ شَيْخ مَشَايِخِنَا الإِمَام المُعَمّر المُحَدِّث أَبِي عَبْدِ الله محمّد بنِ محمد الفَاسِيّ، أَخذ عن إِمَام المُحَدِّثين عبدِ القادر الفاسيّ وطَبَقَتِه، وعنه شُيوخُنا أَبو عبد الله محمد ابن الطّيّب الفاسيّ تَغَمده الله برِضْوانه، ومحمّد بن أَيّوب التَّلِمْسَانيّ، وعليّ بن محمّد السُّوسيّ ومحمّد بن الطالب ابن سَوْدة الفاسيّ، وغيرهم.

فصل النون مع الراءِ

  [نأر]: نَأَرَتْ نائِرَةٌ في النّاس، كمَنَعَ: هاجَتْ هائِجَةٌ، قال ابن سيده: وأَراه بَدَلاً⁣(⁣٤). والنَّؤُور، كصَبُور: دُخَانُ الشَّحْم، والنِّيلَنْج، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وسيَأْتِي في ن ور.

  [نبر]: نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبِرُهُ بالكسْر⁣(⁣٥) نَبْراً: هَمَزَهُ، ومنه الحَدِيث: «قال رجلٌ للنبيّ يا نَبِيءَ اللهِ، فقال: لا تَنْبِرْ بِاسْمِي»، أَي لا تَهْمِز. وفي رواية: «إِنّا مَعْشَرَ قُريش لا نَنْبِرُ» والنَّبْر: هَمْزُ الحَرْفِ، ولمْ تَكُنْ قُرَيْش تَهْمِز في كلامِهَا، ولمّا حَجّ المَهْدِيُّ قَدَّمَ الكِسَائِيَّ يُصَلِّي بالمَدِينَة فهَمَزَ فأَنكر أَهلُ المَدِينةِ عليه وقالوا: تَنْبِرُ في مَسْجِد رسولِ الله بالقرآن؟

  ونَبَرَ الشَّيْءَ: رَفَعَهُ، ومنه المِنْبَرُ، بكسر المِيمِ، لمرْقاةِ الخاطِب، وسُمِّيَ لارتِفاعِه وعُلُوّه، ونقل شَيْخُنَا عن أَوّل الكشاف أَنّ النَّبْر رَفْعُ الصَّوْتِ خاصّةً، وكلام المصنِّف ظاهِرُه العموم. ونَبَرَه: زَجَرَهُ وانْتَهَرَهُ، نقله الصاغانيّ. ونَبَرَ الغُلامُ: تَرَعْرَعَ وارْتَفع. ونَبَر فُلاناً بلِسَانِه: نال منه، يَنْبِرُه نَبْرا.

  والنَّبَّارُ، كشَدَّادٍ: الفَصِيحُ البَلِيغُ بالكَلامِ. وقال اللِّحْيَانِيُّ: النَّبَّارُ: الصَّيَّاحُ.

  وقال ابنُ الأَنْبَارِيّ: النَّبْر عند العرب: ارْتِفاعُ الصَّوْتِ.

  يقال: نَبَرَ الرجُلُ نَبْرَةً، إِذا تَكَلَّمَ بكلمةٍ فيها عُلُوٌّ.

  والنَّبْرَة: وَسَطُ النُّقْرَةِ في ظاهِرِ الشَّفةِ. والنَّبْرة: الهَمْزَة.

  والمَنْبور: المَهْموز: والنَّبْرَة: الوَرَم في الجَسَدِ، وقد انْتَبَرَ الجَسَدُ: ارتَفعَ، والجُرْحُ: وَرِمَ، وفي الحديث: «إِنّ الجُرْحَ يَنْتَبِر في رأْسِ الحَوْل» أَي يَرِمُ، وكُلُّ مَرْتَفِعٍ من شيءٍ مُنْتَبِرٌ. وكلّ ما رَفعْتَه فقد نَبَرْتَه.


(١) العبارة في القاموس: «ومِرْتُ الدواءَ: دُفْتُهُ، والصوفُ: نفشته» ومثله في اللسان.

(٢) هي عبارة التكملة.

(٣) عبارة الأساس: سايرتُه ومايرتُه: عارضتُه.

(٤) كذا، وعبارة اللسان: نأرت ... هاجت هائجة، قال: ويقال: نارت بغير همز، قال ابن سيده ...»

(٥) كذا بالأصل واللسان، وضبطت في القاموس بضم الباء.