تاج العروس من جواهر القاموس،

مرتضى الزبيدي (المتوفى: 1205 هـ)

[قصع]:

صفحة 375 - الجزء 11

  كالظَّلامِ عن الصُبْحِ، والهَمِّ عن القَلْبِ، والبَلاءِ عن البِلاد، وهو مَجَازٌ.

  وقال شَمِرٌ: يُقَالُ للشَّمَالِ: الجِرْبِيَاءُ، وسَيْهَكٌ، وقَشْعَةُ، لقَشْعِهَا السَّحَابَ.

  وِتَقَشَّعَ القَوْمُ: ذَهَبُوا وافْتَرَقُوا.

  وِأَقْشَعُوا عن مَجْلِسِهم: ارْتَفَعُوا، وهذِهِ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.

  وِالقَشْعُ: أَنْ تَيْبَسَ أَطْرَافُ الذُّرَةِ قَبْلَ إِنَاهَا، يُقَالُ:

  قَشَعَت الذُّرَةُ تَقْشَعُ قَشْعاً، هُنَا ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ وابنُ القَطّاعِ، وخالَفَهُم الصّاغَانِيُّ، فذَكَرَه فِي الفاءِ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، فوَهِمَا.

  وأَرَاكَةٌ قَشِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: مُلْتَفَّةُ كثِيرَةُ الوَرَقِ، كما في اللِّسَان والمُحِيط.

  وِالقُشَاعُ، بالضَّمِّ: ما يَتَلَوَّى على الشَّجَرِ، ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الفاءِ، وهذا مَحَلُّ ذِكْرِه، وسَيَأْتِي أَيْضاً في الغَيْنِ المُعْجَمَةِ مع الفاءِ.

  وِالمِقْشَعُ، كمِنْبَر: النّاوُوسُ، يَمَانِيّةٌ.

  وِالقَشْعُ، بالفَتْحِ: الفَهْمُ، شَامِيَّةٌ عامِّيَّةٌ، وقد يَصِحُّ مَعناهَا بضَرْبٍ من المَجَاز.

  وِالقَشْعُ، بالفَتْحِ، رِيشٌ مُنْتَشِرٌ. عن ابْنِ عَبّادٍ.

  وِانْقَشَعُوا عن أَماكِنِهم: جَلَوْا عنها، وهو مَجَازٌ.

  وهو يَقْشَعُ بقُشَاعَتِه، أَي يَرْمِي بنُخامَتِه. وهو مَجَازٌ.

  وِالقَاشِعُ: الحُسَاسُ، وهو سَمَكٌ يُجَفَّف، يأْكلُه أَهلُ البَحْرَيْنِ، ويُطْعِمُونَه الإِبِلَ والبَقَر والغَنَم. نقله ابنُ دُرَيْدٍ.

  وفُلانٌ لم تَتَقَشَّعْ⁣(⁣١) جَاهِلِيَّتُه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وهو مَجازٌ.

  وِانْقَشَع اللَّيْلُ: أَدْبَرَ وذَهَبَ، قالَ سُوَيْدٌ:

  وِيُزَجِّيها على إِبْطَائِها ... مُعرَبُ اللَّوْنِ إِذَا اللَّيْلُ انْقَشَعْ⁣(⁣٢)

  وِقِشْعُ بنُ عَقِيلٍ، بالكَسْرِ: رَجُلٌ من بَنِي تَمِيمٍ، وهو جَدُّ صَبِيغِ بن عِسْلٍ الَّذِي نَفَاه عُمَرُ ¥ إِلى البَصْرَةِ.

  [قصع]: القَصْعَةُ: الصَّحْفَةُ أَو الضَّخْمَةُ مِنْهَا تُشْبِعُ العَشَرَةَ، ج: قَصَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبي نُخَيْلَةَ:

  ما زَالَ عَنَّا قَصَعَاتٌ أَرْبَعُ ... شَهْرَيْنِ دَأْباً فبَوَادٍ رُجَّعُ

  عَبْدَايَ⁣(⁣٣) وابْنَايَ وشَيْخٌ يُرْفَعُ ... كما يَقُومُ الجَمَلُ المُطَبَّعُ

  وِاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ في جُمُوع القَصْعَة على قِصَعٍ وقِصَاعٍ، كَعِنَبٍ وجِبَالٍ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ في شاهِدِ الأَخِير:

  وِيَحْرُمُ سِرُّ جارَتِهِم عَلَيْهم ... وِيَأْكُلُ جارُهُم أُنُفَ القِصَاعِ

  وِمنه أَبُو العَبّاس الفَضْلُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْرٍ الصّغْدِيُّ⁣(⁣٤) القِصَاعِيُّ المُحَدِّثُ كأَنَّه إِلى صَنْعةِ القِصَاعِ، رَوَى عن مُحَمَّدِ بنِ مَعْبَدٍ⁣(⁣٥)، وعنه أَبو سَعْدٍ الإِدْرِيسِيُّ.

  وفَاتَهُ: نور بنُ مُحَمَّدٍ القِصَاعِيُّ، عن إِبْرَاهِيمَ بنِ يُوسُفَ، رَوَى المُسْتَمْلِي عن رَجُلٍ عنه.

  وِالقُصَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ، تَصْغِيرُها ومنه في تَعْلِيمِ آدَمَ الأَسْمَاءَ حَتّى القَصْعَةَ والقُصَيْعَةَ.

  وِالقُصَيْعَةُ⁣(⁣٦): قَرْيَتَانِ بمِصْرَ إِحْدَاهمَا بالشَّرْقِيَّةِ من أَعْمَالِ صَهْرَجْت، أَو من أَعْمَالِ فَاقُوس، والأُخْرَى بالسَّمَنُّودِيَّةِ والصَّوابُ فِيهِمَا: القُطَيْعَة، بالطاءِ، كما في قَوَانِينِ ابْنِ الجَيْعَانِ، وقد صَحَّفَ المُصَنِّفُ.

  وَقَصَعَ، كمَنَعَ: ابْتَلَعَ جُرَعَ الماءِ أَو الجِرَّةَ، وقد قَصَعَت النّاقَةُ بجِرَّتِهَا: رَدَّتْهَا إِلى جَوْفِها، كما فِي الصّحاحِ، أَو مَضَغَتْهَا، أَو هو بَعْدَ الدَّسْعِ وقَبْلَ المَضْغِ والدَّسْعُ: أَنْ تَنْزِعَ الجِرَّةِ من كَرِشِها، ثُمَّ القَصْعُ بعدَ


(١) بالأصل: «وفلان لا يتقشع جاهلية» والمثبت عن الأساس وشاهده فيها قول القطامي:

إذا باطلي لم تقشع جاهليته ... عني ولم يترك الخلان تقوادي

(٢) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ويزجيها هكذا في الأصل، ولعله: وقد يزجيها أو نحوه».

(٣) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «عداي وابناي».

(٤) عن اللباب لابن الأثير وبالأصل «السعدي».

(٥) عن اللباب وبالأصل «سعد».

(٦) قيدها ياقوت: القصيعة تصغير قصعة.